
الكذب آفةمنهيٌّ عنها فى الأديان السماوية
اللواء.أ.ح. سامي محمد شلتوت
الكذب آفةمنهيٌّ عنها فى الأديان السماوية
الكذب أحقر صفة يمكن أن يوصف بها بني البشر وقد تتطور لحالة مرضية مقيته. فالبعض يتجاوز لديهم الكذب مفهوم الإضطرارية ويتحول لنمط وأسلوب حياة، حتى في أبسط الأمور نرى الكذب حاضراً في نهج تفكيرهم، فما أن تسأل أحدهم كيف حالك أو أي شيء من هذا القبيل؛ حتى تنهال عليك وابل من الكذبات في محادثة قصيرة قد تكون وجهاً لوجه أو هاتفية أو في أي موقف آخر. منما يدعو للإشتمئزاز والنفور وإتخاذ قرارات بالإبتعاد عن هذه النفسيات التي إعتادتْ وإتخذت الكذب نمطاً حياتياً.
※ المشكلة أنّهم قد لا يُدركون مدى معرفة الآخر المُتلقّي لهذا الكذب أياً كان، حيث لا يتطلّب الأمر ذكاءً خارقاً ليستشعرَ الإنسان بالكذب حتى في أبسط الأمور. إنّ مَن تربّى على الكذب في كل لحظة وتصوير أمور بشكل دائم مُغايرة للحقيقة، قد تكون للتغطية على مشاعر غير طبيعية لديه منها الكراهية أو لوضع غير مستقر نفسياً أو حتى لتسويق فكرة ما يريدها؛ يحتاج لعلاج نفسي جدّي للتخلّص من هذا الوباء. قد يظن هؤلاء أنّ بالكذب يستطيعون تحقيق غايات معينة آنية في الوقت الذي يَظهرون به بمظهر الضعيف والمهزوم وفي النهاية يفشلون حتى في إقامة علاقة إنسانية محدودة.
※ الكذب لا يخفي الحقيقة إنما يؤجل إنكشافها. للأسف الكذب أصبح أبدعاً. ليس عيباً إن تملك روعة الحديث وعذوبة اللسان وإقناع الآخرين بما تريد ولكن العيب كل العيب أن يكون الكذب والخداع والنفاق هي طباعك. فليس مطلوباً منك أن تكون شخصاً كاملاً. يكفيك ألا تنافق ولاتخدع فالصمت عن كذب البعض ليس ضعفا منا. بل لنحافظ على صورة كانت بالأمس جميلة. ضاع الصدق في زمن الضياع. أما الكذب صار تألقا وإبداعا. أناس يحبون بصدقهم وأخرين بخداع.
※ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. ﴿إنَّ الكذبَ يهدي إلى الفُجورِ وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النارِ
وإنَّ الرجلَ ليكذبُ ويتحرَّى الكذبَ حتى يُكتب عندَ اللهِ كذَّابًا﴾. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم﴿الكذب ينقص الرزق ﴾.
﴿أَرْبَعٌ مَن كُنَّ فيه كانَ مُنَافِقًا خَالِصًا
ومَن كَانَتْ فيه خَصْلَةٌ منهنَّ كَانَتْ فيه خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حتَّى يَدَعَهَا… إذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وإذَا حَدَّثَ كَذَبَ وإذَا عَاهَدَ غَدَرَ وإذَا خَاصَمَ فَجَرَ﴾.
※لا تسألني عن فن الخداع والكذب أنا لا أعتقد أن هناك كلمات قادرة على وصفه. فهناك كثير من البشر يجيدون الغدر ولا يعرفون الوفاء
ويرتدون عباءة الصدق والإخلاص
بما يناسب مقاسات الغش و الإحتيال. حقيقة الإنسان ليست بما يظهره لك بل بما يفعل لأجلك لذلك أذا أردت أن تعرفه فلا تصغ إلئ ما يقوله بل إنظر الئ ما يفعله. نعيش زمان يحكم فيه أكثر الناس نفاق
والكذب الوعود المزيف والحقوق المبعثرة. زمان خاب الصادق الأمين
وصدق الكاذب اللعين. فلا تكن من الغافلين والحق حق. وهو المنتصر ولو بعد حين.
※ الصدق والمحبة أقرب الطرق وأنجحها وصولاً لكل الغايات بحق، وإنّ ما يُبنى على الحقيقة والمحبة هو فقط ما يدوم ويُزهِر وينمو.






