مقالات

لا يمكن لأي رجل سيء أن يكون شاعرا جيدا

لا يمكن لأي رجل سيء أن يكون شاعرا جيدا

فهيم سيداروس

عندما أرادت الشاعرة الروسية مارينا تسفيتايفا أن تصف وسامة الكاتب والشاعر الروسي بوريس باسترناك قالت عنه:

” مظهره مثل العرب وتمرده مثل الخيول العربية”.

‏‎‎ايام الفاشية الروسية واغتيالات الشعراء والروائيون الروس كان بوريس باسترناك الوحيد الذي صدر عنه عفو من الطاغية وقال عنه دعوه فإنه يعيش مع النجوم ..
من أعماله ( دكتور جيفاكو )وقام ببطولته الراحل عمر الشريف .

‏من المشاهد السينمائية التي لا تستطيع أن تتجاوزها ذاكرتي، مشهد النهاية من رائعة الأديب الروسي بوريس باسترناك، دكتور جيفاجو.
بالطبع اختزل الفيلم الرواية بشكل مختصر، لكنه أحد أندر الأفلام المقتبسة من روايات ولم تظلمها سينمائيًا.
ومع ذلك، لا بد من قراءة الرواية قبل مشاهدة الفيلم…

‏‎له أكثر من ترجمة، وإن كنت صراحة لا أتذكر أيها قرأت للأسف.
لكن ربما من المفيد البحث أولا عن أفضل التراجم للرواية، ومن ثم شراؤها أو تحميل نسخة إلكترونية.
أما نصيحتي، فدوما ابحث عن ترجمة من اللغة الأم للرواية أي الروسية، وليس من لغات أخرى والتي عادة تكون غير دقيقة…

يقول الكاتب والشاعر روسي
بوريس باسترناك:_

‏”صحتك تتأثر إذا اضطررت يومًا بعد يوم أن تقول عكس ما تحس، أن تنحني أمام ما تكره، أن تفرح بما لا يجلب لك إلا الشؤم، جهازنا العصبي ليس خرافة، إنه جزء من جسدنا، وروحنا توجد في مكان ما داخلنا، كالأسنان في فمنا، لا يمكن التعدي عليها باستمرار دون عقاب.”

‏” لا يمكن لأي رجل سيء أن يكون شاعرا جيدا . “

– بوريس باسترناك –

” الكلمات ” دراما امريكية مميزة بقصة فريدة حول السطو او السرقات التي تقع على الاعمال الادبية، وهو من بطولة برادلي كوبر و اخراج لي ستيرنثال و براين كلوغمان .

” الكلمات ” دراما رومانسية تتعرض للسؤال الاخلاقي أو تبرز معضلة اخلاقية بطريقة شيقة وذلك عبر اسلوب مميز تتشعب فيه القصص و الأحداث، وينتقل بين فترات زمنية مختلفة .

يتحدث العمل عن قصة كاتب و روائي مشهور يؤلف رواية عن كاتب مغمور يحاول نشر رواياته الا انه يحظى بالفشل دوما الى ان تقع بين يديه وعن طريق الصدفة المحضة رواية قديمة ومجهولة المصدر، فيقرر سرقتها ونشرها باسمه حيث تتلقى تلك الرواية نجاحا غير مسبوق يساهم في نقل هذا المؤلف المغمور الى عالم الثراء والشهرة

لكن كاتبها الحقيقي يظهر فجأة وتبدأ الاحداث المتصاعدة والمتشعبة و التي يمكن ان نختصرها بالسؤال الاخلاقي..

كيف يمكن لكذبة، أو لتحريف الحقيقة الناتج عن صدفة محضة ان يغير من حياة الشخص بحيث يدفع به الى المجد والثراء والشهرة وبنفس الوقت يجعله يئن تحت وطأة المعاناة وتأنيب الضمير كون هذا الشخص يدرك انه سارق وان ذلك المجد والشهرة لم يكن الا نتاجا للسرقة .

أي بمعنى ادق تجسيد الصراع بين الضمير والشهرة حيث المعضلة الاخلاقية إما التخلي عن المجد أو العيش في عذاب ابدي لا خلاص منه .

إحد المشاهد المميزة بهذا الفيلم يشير وبشكل ضمني الى الصراع بين الاخلاق والشهرة، بحيث يقول الرجل العجوز في وصف ذلك الصراع..

“و لكنك لا تستطيع محو الماضي ، مهما أردت ذلك” .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى