مقالات

اليوم أعود إليهم 

اليوم أعود إليهم

بقلم حمدى بهاء الدين

أحاول أن أجمع ما تشتت منى ، أحاول أن أجمع ما تفرق من حولى ، أحاول أن أعود إلى أنا ، أحاول أن أضم من خذلته أو خذلنى ، أحاول أن أختم حياتى بهم جميعا

الأن أعترف بأخطائى التى كانت بإرادتى أو لم تكن ، أحاول أن أعود للطريق المستقيم

وأتطهر من ذنوبى مهما صغرت ومن أخطائى مهما قلت لأنى علمت الحقيقة الأن

الأن علمت أن لا نفع لنجاح أو شهرة وأن تخسر من أحببت أو تفقد من يحبك بصدق

وعرفت أن زوجتى ورفيقة عمرى تيسير هى الباقية فى الوجدان وأنها السند الوحيد فى هذه الحياة بعد الله وأن أولادى هم ثروتى الحقيقة ومدخرى الذى لا ينفذ وأنهم هم أمانة الله فى عنقى وإختبارى الصعب

وعلمت أن رزق الله كان لهم والعافية لهم والستر بسببهم وأن حضنهم هو الدفء والملاذ الأخير ويكفينى أن يكونوا حتى ولو لم أكن أنا

لقد تكشفت الحقيقة أنى كنت بعيدا جدا ، مشغولا جدا بأشياء لا قيمة لها مهما تعاظمت ومهما كانت براقة ومغرية ، فعدت إليهم لأشاركهم الحياة بحلوها ومرها لأترك لهم ما يذكرونى به حين الرحيل الأبدي الذى لا يد لى فيه وأن أترك لهم ما يسترهم من سمعة ومال بعدما أخفقت بعض الوقت وتراخيت بعض الوقت حتى كدت أفشل حتى عادت لى روحى وأفقت من غيبوبة كادت أن تنهى حياتى بفشل لا يطاق وهزيمة لا يتصورها إلا أنا ، فهم نجاحى الوحيد وإنتصارى الوحيد وثروتى التى بدونها أصير فقيرا جدا ومهزوما جدا ومخذولا جدا

نعم الأن أعود إلى بيتى وعزوتى وثروتى بقلب تائب وعزيمة على ما تبقى لى من عمر قليل لنكون صورة مكتملة غير منقوصة ولا أجمل من أن أكون مع زوحتى ورفيقة دربى وأولادى فى نهاية المشهد ، نعم اليوم أعود إليهم لازود عنهم نوائب الحياة وكل غايتى منهم وطلبى الوحيد حضن يعوضنى عن الحرمان والهزيمة النفسية التى تجذرتفى وجدانى لتعود لى ثقتى بذاتى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى