أدبأشعار وقصائد

الحب بين تملك المشاعر

وتملك الحسد 

(٥٤) الحب بين تملك المشاعر وتملك الجسد

بقلم حمدى بهاء الدين

الحب بين تملك المشاعر وتملك الجسد 

إنى أحبك وما تعبر عنه تلك الحروف من مشاعر إنسانية سواء كانت   لأنها حالة إرتباط روح بروح ووجدان بوجدان ، تجعل من العاشق يسير على االسحاب ويلامس القمر والنجوم وأحيانا تجعله يمشى على الشوك وكسر الزجاج فهل الحب يعنى تملك القلب والروح ام تعنى الجسد واظن أن أنها تعنى تملك الروح والإنصهار فيها بما لا يرى العاشق عيوب الآخر فتكون المحبوبة الاجمل والأروع والمعشوق الأكثر إكتمالا مما سواه ولا يعنى امتلاك الطرف الأخر لا روحا ولا جسد فأحيانا تعيش قصة الحب بين طرفين أو من طرف واحد وتظل حالة الهيام قائمة دون إلتقاء ودون إرتباط بالمعنى التقليدى ودليل ذلك قصص الحب المنفردة التى عاشت ولم تنتهى ، مخلدة فى الذاكرة والوجدان واجمل قصص الحب هى التى لم يكن مصيرها الالتقاء جسدا وبقائها فى القلب والروح لا تخبوا ولا تنطفأ فهى حب منزه عن كل غاية وغرض يعيشها العاشق فتكتمل بها روحه رغم عذاب الفراق

أما النظرة القاصرة للحب والعشق فهى نظرة اللقاء الجسدى وإن كانت مهمة بعض الشئ فيكتفى كل طرف بالآخر دون غيره من ملايين البشر

وحالة الحب تأتى جبرا دون إرادة كمن يمسك بسلك الكهرباء العارى دون قصد بمعنى أن الحب مخلوق بالفطرة وغير مبتدع أو مصنوع ولا يعنى الحب إطلاقا التملك إلا إذا كان رغبة والرغبة تتغير بتغير المعطيات والظروف ، فالحب يتسلل إلى القلب ويتمكن منه دون وعى ودون سابق إنذار دون أن يعنى الأنانية بل يترك للطرف الأخر حرية الإختيار رغم الألم والوحشة والشوق أما تملك الجسد وحصاره ربما يكون من تمكن الروح أو رغبة الجسد ، فإن أحببت قيدت نفسك دون أن تطلب من الطرف الأخر المعاملة بالمثل إلا بحسب درجة حبه وتمكنه من القلب 

# بقلم حمدى بهاء الدين

الحب بين تملك المشاعر وتملك الحسد 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى