أخبارأخبار الأسبوعأدبأدب وشعرأشعار وقصائدالأسبوع العربيالثقافة والفنونحوارخاطرةدنيا ودينفاعليات ثقافيةفنفنونقرأت لكقراءة نقديةمجلة الأديب العربيمقالاتمقالات تِكمنوعاتنثر

العلبة فيها ايه؟

بقلم  / إبراهيم الظنيني

شأنا  أم أبينا (  العلبة فيها فيل ) بالعنف بالايذاء بالتهديد لابد أن تتحول هذه العلبة الصغيرة الى قفص كبير كي تتسع لهذا الفيل .

مقالات ذات صلة

سيطرة القوي على الضعيف وهيمنة البلطجي على العفيف كلها أمور خرجت علينا في الآونة الأخيرة من بعض المغيبين في مجتمع مسالم لم يتعود على مثل هذه الهفوات الضالة القاتلة .

أن القوة الحقيقية ليست في الهيمنة بل في ارساء قواعد العدل وإن الاستبداد غالبا ما يولد من رحم القهر ورغبة السيطرة وليس القوي من يكسب الحرب دائما ولكن الضعيف  من يخسر السلام دائما .

بين البلطجة ورأس المال المتوحش وأنت لا تملك غير شجاعتك فهل تكفي الشجاعة وحدها للنصر والتفوق أم للطبيعة رأي أخر؟

علينا أن نعلم تماما ان هناك حل لا نعرفه يأتي في وقته المناسب والخوف وحده لا يكفي ولابد من اليقين والإيمان بأن الله قوي جبار لا نعبد الا إياه ولا نخشى الا إياه مهما كثر عدد الظالمين وتمكن المجرمين.

أن تضئ شمعة صغيرة كي تنور طريق من حولك خير من أن تطفئ كل الأنوار ولنمنع جفاف الظلام والعبث والطغيان .

ليس من الضروري إذا رأك الناس ضعيفا يعني أنك كذلك لكن أحيانا تكون حريصا على قوتك من الضعف .

الرجوله هي أن تحسن الى من أحسن إليك ولا تسئ إلى أحد ولا تستغل قوتك في فرض السيطرة العمياء واذاء الأخرين .

هناك لحظات تتمكن فيها الضغوط من إرهاق الذهن والعقل فيصبح فيها نطق الكلمات مستحيلا فتظهر ملامحك بضعف واستكانه لكنها في الأصل قوة خفية ان ظهرت كفت وعافت وانتصرت .

الشر لا يدوم والخير باق في جذور وفروع الأنفس ولابد ان تبحث دائما على مراكز القوة بين الناس ولا تعتمد كليا على مظهرهم الضعيف المسالم ولا تنخدع بكلمة الرضا لأن ورائها أحيانا شلالات من الجبروت والتوحش لا يمكن إيقافه .

هل علينا دائما أن نستسلم للأمر الواقع بأن (  العلبة فيها فيل )  أم لابد من المصارحة والتحدي مادمت صاحب حق حتى وان كنت تقف على قدم واحدة .

العقل البشري قوة من قوى النفس لا يستهان بها فأعتمد على عقلك قبل بدنك حتى يعرف كل طاغي ان العلبة فيها على قدر حجمها ولا يمكن أن يكون فيها فيل ابدا .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى