
كتب : سمير ألحيان بن الحسين
تقديس نفسك وقود طائرة ذاتك المحلقة :
كلام يهمك:
حب الذات لا يعني تفضيل المصلحة الشخصية على حساب مصلحة الآخر، حب الذات هو تقديرها احترامها و الاعتراف
بإنجازاتها ووضعها في المكان الذي تستحقه.
قيّموا أنفسكم جيدًا لا تهتموا كثيرًا لآراء الآخرين إلا إذا كانت منطقية وصحيحة
لا تسمحوا لأحد أن يهز عرش ثقتكم فالإيمان بالذات ضرورة
ملحة في زمنٍ كثرت فيه التناقضات.
وللعبرة والإيضاح إليكم هاته القصة علي السريع
يُحكى أنَّ وزيرا كان في زيارة لأحد المصانع، فلفت انتباهه عامل يُعبّئ المسامير في العلب، وهو يغني ووجهه يطفح بعلامات السعادة، فاقترب منه وسأله مستفسرا عن سر سعادته: ماذا تفعل؟
فأجاب:أصنع الطائرات!فخاطبه متعجباً:طائرات؟
فرد الرجل بكل هدوء وثقة بالنفس: نعم سيدي طائرات، هذه الطلبية لشركة تصنيع طائرات، والطائرات التي تسافر عليها لا يمكن أن تطير من دون هاته المسامير الصغيرة!
هذا العامل البسيط كشف لنا سر قيمتنا ونظرتنا لأنفسنا، وأحد أسباب سعادتنا.
ثمة فرق كبير بين من يرى نفسه جامع مسامير وبين من يرى نفسه شريكاً في صنع طائرة.
فرق كبير بين من لا يرى من وظيفته إلا الأجر الذي يجنيه وبين من يرى الأثر الذي يتركه.
أنت لست مجرد كنّاس للطريق، أنت تساهم في تجميل وجه المدينة.
أنت لست مجرد خياط، أنت تهب الناس لمسة أناقة.
أنت لست مجرد خطيب على المنبر، أنت تُمهد طريق الناس إلى رب العالمين.
أنت لست مجرد مُدرّس أولاد، أنت صانع أجيال.
أنت لست مجرد طبيب أنت مخفف آلام البشر.
أنت لست مجرّد رب أسرة، أنت أول وأهم مُربٍ، فليس ثمة أهم من صناعة الإنسان.
وتخلص القصة إلى التركيز على العبر:
«كل من لا يرى من عمله إلا الأجر الذي يتقاضاه هو إنسان أعمى لا يرى،وهناك أثر يجب ألا يغيب عن بالنا، وهو الذي يجعل العمل رسالة، ويعطي الإنسان قيمته، وقيمة الإنسان الحقيقية هي الطريقة التي ينظر بها إلى نفسه، لا الطريقة التي ينظر بها الآخرون إليه، لا يستطيع أحد إذلالك ما لم تكن أنت تشعر بالإذلال في داخلك، ولا أحد يستطيع رفع قيمتك ما لم تكن أنت تشعر بقيمة نفسك!».
تُرى كم نحن بحاجة إلى مثل معنويات ذلك العامل البسيط ؟





