مقالات

الدكروري يكتب عن ام عمارة في صلح الحديبية

الدكروري يكتب عن ام عمارة في صلح الحديبية

بقلم / محمـــد الدكـــروري

مقالات ذات صلة

لقد شهدت الصحابية الجليلة أم عمارة صلح الحديبية الذي عُقد بين المسلمين وأهل مكة بعد عودة الصحابي الجليل عثمان بن عفان، وكما قال الغمام الذهبي ان السيدة أم عمارة الفاضلة المجاهدة، شهدت ليلة العقبة وشهدت أحدا والحديبية ويوم حنين، ويوم اليمامة، وجاهدت وفعلت الأفاعيل، وتحدثنا السيدة أم عمارة بنفسها عن صفة بيعتها، فتقول “كانت الرجال تصفق على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليلة العقبة، والعباس بن عبد المطلب عمّ النبي صلى الله عليه وسلم، آخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بقيت أنا وأم منيع وهى أسماء بنت عمرو بن عدي السلمية، نادى زوجي غزية بن عمرو، يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعناك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. 

 

“قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه، إني لا أصافح النساء” رواه الإمام مالك، ثم حضرت مع النبي صلى الله عليه وسلم، عمرة القضاء في العام التالي، وبعد فتح مكة، بلغ النبي صلى الله عليه وسلم، أن هوازن قد جمعت لقتاله، فقرر الخروج لقتالهم بكامل الجيش الذي فتح مكة، وكان قوامه عشرة آلاف مقاتل، حيث تقابل الفريقان في حنين ووقع المسلمون في بداية المعركة في كمين نصبته هوازن، ففر معظم جيش المسلمين، يومئذ، وقفت أم عمارة وفي يدها سيف تصيح في الأنصار أية عادة هذه؟ ما لكم وللفرار؟ ووقفت تقاتل، ثم عاد المسلمون للقتال لمّا رأوا ثبات النبي صلى الله عليه وسلم، في قلة معه، ولأم عمارة رضوان الله عليها بطولات نادرة ومواقف رائعة، فبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. 

 

ارتدت بعض القبائل عن الإسلام، فقرر خليفته أبو بكر الصديق قتالهم، ودارت في معظم أركان الجزيرة العربية معارك عُرفت بحروب الردة، التحقت أم عمارة ببعث خالد بن الوليد الذي خرج لقتال بني تميم ومن بعدهم بني حنيفة ومتنبئهم مسيلمة بن حبيب الذي كان قتل ابنها حبيب ومثل به، وقد شاركت أم عمارة ومعها ابنها عبد الله بن زيد، في قتال معركة اليمامة، وهى أعتى معارك حروب الردة وأبلت فيها بلاء حسنا، ونجح ابنها عبد الله في الثأر لأخيه، وقتل بسيفه مسيلمة الكذاب، وقد أصيبت أم عمارة في تلك المعركة بأحد عشر جرحا، وقطعت يدها فبعث إليها خالد بن الوليد بطبيب كوى لها القطع بالزيت المغلي، وقد تميزت أم عمارة بالإخلاص لدينها، وشجاعتها في الذود عنه، وهو ما تجلى من قتالها في غزوتي أحد وحنين ومعركة اليمامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى