(٢٧) من مذكرات رجل ،،٣،،
بقلم حمدى بهاء الدين
(٢٧) من مذكرات
لقد قدمت لك كل شىء ووفيت بكل وعد قطعته على نفسى وحققت لك كل ما قلت أنى سأفعله ولن أعدد لك ما فعلت لكنى أطلب منك الوقوف أمام المرآة وتسألى نفسك سؤال هل أوفى هذا الرجل بما وعد أم لا ؟ وأنا واثق فى رد ضميرك الذى لا أختلف عليه ، نعم أصبحت الزوج العطوف والأب الحنون والعاشق المتيم بك الذى لا يتمنى إلا أنت ، شاركتك كل شىء فكنت الظهر والسند الذى يلبى لك كل طلباتك من حب وغزل ومال فهل تغير شىء ؟ أبدا لم يتغير شىء ، تنكرين كل شىء ولا حديث لك إلا عن ذكريات مؤلمة وأحداث تجاوزتها ولم تعد فى خاطرى لولا نبشك فى الماضى كمن ينبش القبور حتى إكتشفت أن المسافات بيننا بعيدة جدا فى المشاعر والتفكير ومساحات شاسعة من سوء الظن ورفض مغلف بمظاهر كاذبة وأسباب ملفقة
إن طلبتك كان إتهامك لى بالشبق وإن تجاهلتك كان الإتهام الأجوف بوجود البديل فما عدت أعرف هل أقترب أم أبتعد ؟ ناسية أن الزواج مودة ورحمة وسكن وعفة ولا غنى عن أى من تلك الأشياء فإن غاب أو تخلف أى منها كان الزواج به خلل والعلاقة بها آفة وأنا لا أريد هذا الخلل ولا هذه الآفة ولا أقبل أن يكون كل ما بيننا طعام يطهى وملابس تغسل ونفقات تنفق فالزواج حب ومؤانسة ومعاشرة ومتعة وإحتواء ، فهل يرضيك أن أعود الى ما كنت عليه قبل الإفاقة ؟ هل يرضيك أن تحدث ردة فى توبتى وصلاح أمرى ؟ هل تقبلين أن أعوض هذا الحرمان فى مكان أخر سواء كان حلال أو حرام ؟ وإلى أن تأتينى أجوبة على تلك الأسئلة سأظل على عهدى مع الله ومعك حتى يحين الأجل لعله يكون قريب
# بقلم حمدى بهاء الدين



