مقالات

ما ضاقت إلا لتفرج وما تعسرت إلا تيسرت

ما ضاقت إلا لتفرج وما تعسرت إلا تيسرت
سامح سلام
تحسين أوضاع العاملين بما يساهم في خلق بيئة عمل آمنة ومستقرة. بما يضمن الحياة الكريمة للعامل وأسرته فمتى وُجدت الإرادة تجاه تحقيق هدف معين توافرت الحلول أو ما يؤدي إلى تنفيذها ونحن ولله الحمد تتوفرفي الدولة لدينا من الدعامات والعوامل الإيجابية ما يساهم في إيجاد الحلول والمعالجات لتحسين الحد الأدنى للأجور
ما فرضته الأوضاع الاقتصادية في الاونة الأخيرة من إقرار بعض الضرائب وارتفاع الأسعار والرفع التدريجي لدعم عن عدد كبير من السلع والخدمات وزياد ة بعض الرسوم وارتفاع نسب التضخم يقودنا إلى أهمية إيجاد معالجات سريعة من قبل الحكومة لتحسين الحد الأدنى للأجور ويراعى عند تحديده حاجات العمال وأسرهم واعتماد التدابير المناسبة لضمان تطبيقه بما يتلاءم مع متطلبات الحياة والأوضاع الاقتصادية الراهنة وتوجهات الحكومة أن إيجاد معالجات لتحسين الحد الأدنى للأجور تساعد في الدفع بعجلة الإنتاج وتوفر بيئة عمل جاذبة ومناسبة وتخلق استقرارا وظيفيا إضافةً إلى أنها تساعد على النمو الاقتصادي على المدى البعيد وزيادة الإقبال لدخول سوق العمل إلى أن هذه التحسينات تساهم كذلك في جذب أفضل للاستثمارات والحفاظ عليها وانتعاش معدلات السيولة بالأسواق.
إن الآراء التي تحذر من أخطار رفع الحد الأدنى للأجور لكونه السبب في ارتفاع الأسعار وإغلاق المؤسسات وحجب الاستثمارات جميعها آراء تتناسى أن القدرة الشرائية والاستهلاكية للعمال في تدنٍ مستمر فتصبح القروض ملاذًا للعمال من أجل الاستجابة إلى حاجاتهم اليومية مؤديا ذلك كله إلى تقليص مستوى الطلب على السلع والخدمات وبالتالي على الإنتاج بشكل عام ما تؤديه سياسات انخفاض الأجور ومستوى الدخل وما تعانيه الكثير من مؤسساتنا الصغيرة والمتوسطة وبعض قطاعات الدولة الاقتصادية من تأثيرات ما هو إلا نتيجة لتدني القدرة الشرائية للأفراد كأحد المسببات الرئيسية
فالأوضاع الاقتصادية تتجه نحو التعافي والتسهيلات التي تقدمها الحكومة للشركات والمستثمرين وخفض رسوم بعض الخدمات المقدمة لأصحاب العمل وإرجاء تطبيق بعض الضرائب جميعها تصب في الاتجاه الذي يقلل من التبعات المالية فضلًا عن مدى قدرة الدولة على تحمل بعض المسؤوليات في دعم الأجور لبعض الفئات من جراء التحسن الأخير في إيرادات الدولة لكونها وسيلة اقتصادية
فيجب النظرإلى الأجور باعتبارها أداة للتنمية فقيمة الأجر لا يجب أن تخضع لقواعد العرض والطلب وإنما تعتبر محورًا وجزءًا أساسيًا لكرامة الإنسان وتطوره وضمان الحياة الكريمة له

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى