ذكر أحد أئمة المساجد قصة حدثت معه بالفعل ..بعد أن تم تكليفه مقيم شعائر شهر رمضان بأحد المساجد خارج محافظته ….و تودد إليه أحد المصلين طوال الشهر الفضيل ..و أراد أن يدعوه مرة إلى الفطار في منزله..حيث كان إمام المسجد مغترباً ..إلا أنه كان يرفض الدعوة ..و بعد إصرار الرجل ..وافق علي تلبية الدعوة قبيل إنتهاء الشهر الفضيل…و ذهب الإمام مع الرجل الي منزله بعد صلاة المغرب…وتناول الفطار …و خرجا سوياً الي المسجد لصلاة العشاء ثم صلاة القيام …و عاد صاحب المنزل لتفاجئه زوجته …باتهام خطير .. لإمام المسجد بسرقة مال كان بالقرب من مائدة الطعام…فلم يكن سواه بالمنزل مع الزوج و الزوجة .و لكن صاحب المنزل…لم يستطع أن يخبر أمام المسجد بذلك …وانتهي الشهر الفضيل…و عاد الإمام الي محافظته ..و مرت الأيام …و جاء رمضان التالي …ليقيم الشعائر نفس الإمام..و اتفق الزوجان علي دعوة الإمام علي الفطار أيضاً…و بعد إصرار الزوج …لبي الإمام الدعوة …و بعد الفطار …أخبره الزوج علي استحياء… عن المال المفقود …فتعجب الإمام من حديث الزوج ….ونظر إليه في دهشة و كادت الدموع تجيبه …وكان تعجب الإمام و دهشته ..ليس لاتهامه بالسرقة …و إنما لشئ آخر… للأسف الشديد..غالبية المسلمون يقعون فيه إلا من رحم ربي…حيث ذكر الإمام أنه بالفعل كان هناك مال بالقرب من المائدة …و أنه وضع المال في المصحف الشريف الموجود قريبا من المائدة …..و علي الفور فتحوا المصحف ليجدوا المال كما هو …. أي أنهم لم يفتحوا المصحف مروة واحدة طوال العام …. وصدق فيهم قوله سبحانه وتعالى: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآَنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 30 ]..
و نعوذ بالله نحن وإياكم أن نكون منهم …فرب رمضان هو رب كل الشهور …فلا نكن عباداً رمضانيين ..بل عباد ربانيين.
وكل عام وانتم بالف خير …واعاده الله عليكم و علينا مرات عديدة و أزمنه مديدة ونحن وإياكم في أتم الصحة وأحسن حال .