دنيا ودين

لفريضة الزكاة حراس تحرسها

لفريضة الزكاة حراس تحرسها 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

مقالات ذات صلة

 

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وإمتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد لقد جعل الله تعالي لفريضة الزكاة حراس تحرسها، ومن حراس الزكاة هو المجتمع المسلم الذي يحض الغني على أداء حق الله تعالى، فالله لم يفرض الزكاة فقط وإنما فرض أيضا حض الغني على إخراج الزكاة وأوعد من لم يقم بهذا الواجب بوعيد شديد يوم القيامة، فقال تعالى “أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين” وقال أيضا “كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحضون على طعام المسكين” 

 

فيا أيها الإخوة المؤمنون إن من حراس الزكاة هو حارس الإيمان الذي بداخل كل مسلم هذا الذي يدفعه ويحركه لأداء هذا الواجب الذي فرضه الله على جميع الأمم وفي كل الأديان حيث قال الله تعالى حكاية عن أمره لبني إسرائيل “وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين” وقال تعالى “وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه” ولم يأمر صاحب المال، ومالكه الحقيقي بإنفاق كل المال بل أمر بإنفاق الجزء البسيط واليسير منه، أي إثنين ونصف في المائة زكاة عن الذهب والفضة أو عن ما يقابلهما من الأوراق النقدية والعشر أو نصفه زكاة عن الحرث وجزء بسيط جدا زكاة عن الماشية، هذا كل ما يأمرنا الله بإخراجه من الأموال. 

 

التي جعلها الله بين أيدينا، وقد سمى الله ما ندفعه للفقراء والمساكين من أموال زكاة، ومعنى الزكاة أي النمو والطهارة، وسميت زكاة لأن المال المزكى بفتح الكاف ينمو أي يكثر ويطهر صاحبه، حيث قال تعالى “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم والله سميع عليم” فقد أمر الله تعالي نبيه أن يدعو للمزكين بالبركة والنمو وهو أمر لكل آخذي الزكاة من بعد النبي أن يدعو بالبركة للمنفقين وهذا الدعاء حض وتحريض لأرباب الأموال بإخراج زكوا تهم، ومن خلال تتبعنا للآيات الواردة في القران الكريم عن الأمانة نرى أنها وردت على معان عدة منها أولا هو ما يؤتمن عليه الإنسان من ودائع ونحوها.

 

وثانيا هوما يؤتمن عليه الإنسان من الفرائض والتكاليف، وثالثا هو ما يؤتمن عليه الإنسان من الأعراض وهو العفة والصيانة، ورابعا هو ما يؤتمن عليه الملائكة والرسل في التبليغ عن المولى عز وجل، ولقد جاء جميع الرسل وأخبروا قومهم بأمانتهم في تبليغ الرسالة إليهم، فالأمانة من أبرز أخلاق الرسل والأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام، وإن أمانة نبي الله موسى وقوته هي التي دفعت إحدى ابنتي شعيب إلى استئجاره لرعي أغنامهم، ويوسف الصديق عليه السلام لم يرشح نفسه لإدارة شئون المال بنبوته وتقواه فحسب، بل بحفظه وعلمه وأمانته أيضا، وظل المشركون يشهدون بأمانته صلى الله عليه وسلم.

 

فهذا أبو سفيان فيل إسلامه يتحدث مع هرقل كما جاء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال أخبرني أبو سفيان أن هرقل قال له سألتك ماذا يأمركم فزعمت أنه يأمر بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة، قال وهذه صفة نبي”.

لفريضة الزكاة حراس تحرسها

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى