
لشامتين فى قتل قادة حزب الله
كتب ضاحى عمار
الناس اللي شمتانة في قتل حسن نصرالله والقيادات اللي استشهدت بتسأل نفسها ليه؟ يعني إزاي تفرح في اللي بيحميك وبيحافظ على كرامتك؟ حسن نصرالله مش مجرد قائد عنده شعبية في لبنان بس، لأ، ده رمز للمقاومة في كل مكان، في فلسطين، وسوريا، ولبنان، واليمن. الناس دي شغالة طول الوقت علشان العدو ما يفكرش حتى يقرب مننا. والعدو ده مين؟ إسرائيل! اللي محتلة فلسطين وبتحاول تدمر لبنان، ومحتلة جزء من سوريا، وبتضرب في اليمن والعراق.
الموضوع مش بس حسن نصرالله واللي معاه. تخيلوا لو الناس دي استسلمت؟ لو المقاومات في كل الأماكن دي خلص مجهودها، الدور هيبقى علينا إحنا! إسرائيل مش بتحارب لوحدها. فيه وراها أوروبا بكل دولها، فرنسا، بريطانيا، وإنجلترا، وكمان أمريكا بكل ولاياتها. يعني إسرائيل مش بتحارب بتين ونخلة زي ما بنقول، لأ، دي بتحارب بدعم دول عظمى ومعاها قوة مش سهلة. والأزمة مش في إسرائيل لوحدها، فيه إثيوبيا كمان، اللي بتحاول تستغل أي فرصة علشان تهدد أمننا المائي بنهر النيل.
اللي فرحانين في قتل حسن نصرالله مش فاهمين اللعبة الحقيقية. بكرة هييجي اليوم اللي كل واحد فيهم هيحس إن الفرحة دي كانت غلطة كبيرة. حسن نصرالله كان بيمثل “البوابة الشرقية” للأمة. هو والقيادات اللي زيّه كانوا حائط الصد الأخير بين العدو وإحنا. لو البوابة دي انهدمت، ما فيش حد هيمنع العدو من إنه يدخل علينا.
تخيل لو حسن نصرالله والمقاومات اللي معاه اختفوا من المشهد. إسرائيل هتلاقي نفسها قدام فرصة ذهبية تلتهم كل حاجة في طريقها. مين هيوقفها؟ مصر؟ الدول العربية اللي متفرقة؟ الكل عارف إننا لوحدنا مش هنقدر نقف في وش العدو المتحد مع أوروبا وأمريكا. الموضوع أكبر بكتير من مجرد حدود بين دول، الموضوع بقى تهديد للهوية، للأرض، للمستقبل.
إسرائيل بتخطط من سنين لليوم اللي ما يبقاش فيه حد يقدر يقولها “لأ”. حسن نصرالله والقيادات اللي معاه كانوا بيقولوا “لأ” بأعلى صوتهم. كانوا واقفين في وش الطغيان والاحتلال. لما الناس فرحت فيهم، هي ما فرحتش بس في القادة اللي ماتوا، لأ، فرحت في نفسها من غير ما تاخد بالها. الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن الله نزع الخوف من قلوب أعدائنا. بكرة هنشوف الكلام ده بيتحقق قدام عينينا.
العالم بيتغير بسرعة، واللي مش شايف ده هيجي اليوم اللي يندم فيه. المقاومة مش مجرد شوية ناس بيحاربوا عدو. المقاومة فكرة، الفكرة دي لما تموت، يبقى خلاص على الأمة كلها. أعداءنا ما بيخافوش إلا لما يشوفوا ناس واقفة على حقها وبتحمي نفسها. لما القادة العظام دول استشهدوا، همّ ما ماتوش، همّ سابوا لينا رسالة: “احموا اللي فاضل، ما تفرحوش في اللي بيحميكم”.
اللي حصل مع حسن نصرالله هو جزء من مخطط أكبر. الناس اللي فرحت في مقتله مش شايفة إنه الدور هيجي عليهم بعد كده. النهاردة فرحت في المقاومة، بكرة هتشوف العدو بيطرق بابك. واللي مش مصدق يستنى اليوم اللي هيحتاج فيه حد يقول “لأ” قدام اللي بيحاول يسرق وطنه.
إسرائيل مش بتقف لوحدها، زي ما قلنا. معاها أوروبا وأمريكا. وخلينا نضيف عليهم إثيوبيا اللي مش بعيد عننا. اللي فرحان بقتل نصرالله النهارده، بكره هيبقى هو اللي مستهدف. مش بعيدة نشوف الأيام بتلف بسرعة، وبدل ما كنا بنشمت، هنبقى إحنا اللي في المصيدة. ووقتها هتقول لنفسك: “يا ريت ما كنت فرحت”.
الفرحة اللي الناس حست بيها بعد استشهاد القادة الكبار زي حسن نصرالله هي فرحة مدمرة. مش بتدمرهم همّ، لأ، بتدمرنا إحنا. لأن العدو لما يشوف إن إحنا بنحتفل بقتل الناس اللي بتدافع عنا، هيتجرأ أكتر. هيتجرأ علينا، على بيوتنا، على أهلينا. النهاردة القادة الكبار زي حسن نصرالله قاوموا، لكن بكرة مين هيقاوم لو كل اللي بيقاوم بيموت؟
ما فيش حد هيفضل واقف في الصف الأول لو الناس استمرت تشمت في اللي بيدافع عنها. بكرة هنشوف كل واحد كان فرحان وهو بيشوف العدو بيقتل القادة، هيتمنى لو يرجع الزمن ويقول: “ما كانش المفروض نفرح”. دول اللي كانوا ماسكين البوابة الشرقية للأمة، اللي بتحمينا من العدو اللي ما بينامش.
في النهاية، لازم نسأل نفسنا سؤال: لما نصرالله وأمثاله يموتوا، مين هيحمي البوابة؟






