
رسول الله في نوبة السيدة عائشة
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الجمعة الموافق 6 ديسمبر 2024
رسول الله في نوبة السيدة عائشة
الحمد لله الذي جعل للطفولة من شرعه ميثاقا، وهيأ لها قلوبا غمرها مودة ورأفة ووفاقا، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، أبدع الكون بقدرته، وشمل العباد برحمته، وسوّى خلقهم بحكمته، وأشهد أن سيدنا وحبيب قلوبنا محمد عبده ورسوله، كان خير الناس لأهله، وأجمع العباد لشمله، اللهم بلغه صلاتنا وسلامنا عليه، وعلى آله وصحابته، واجزه عنا خير ما جازيت نبيّا عن أمته، واجعلنا اللهم من ورّاد حوضه وأهل شفاعته ثم أما بعد لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في نوبة السيدة عائشة رضي الله عنها وبعد أن ناما، أتى جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم فبلغه أمر الله تعالى بأن يذهب ويدعو ويستغفر لأهل البقيع فذهب النبي صلى الله عليه وسلم على الفور.
فأفاقت السيدة عائشة فتحسست النبي في فراشه فلم تجده فظنت به سوءا من غيرتها أي ظنته ذهب إلى إحدى نسائه، فإرتدت ملابسها وخرجت تبحث عنه، فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم راجع من البقيع فعادت مسرعة ودخلت في الفراش، فعندما وصل النبي بيتها وجدها تجد في النفس من تحت الغطاء، أي تتنفس بسرعة من أثر الركض، فسألها قائلا لعلك ذلك الزوال؟ فقالت نعم، فضربها بيده الشريفة على صدرها ضربة خفيفة وقال صلى الله عليه وسلم أتظني أن يحيف الله عليكي ورسولة؟ فما كان هذا منها إلا بسبب الغيرة، وما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك وما عنفها وما طلقها كما يفعل رجال اليوم على أقل خطأ يطلق أو يحلف بالطلاق، فما جعل الله القوامة بيدك إلا لأنك تتحكم بعواطفك وتحكم عقلك أكثر من النساء.
وأخبرنا الحسين بن حريث قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي قال سألت الزهري عن التي إستعاذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أخبرني عروة بن الزبير رضي الله عنه عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها أن الكلابية لما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قالت أعوذ بالله منك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد عذت بعظيم إلحقي بأهلك” رواه النسائي، فبعد هذا القول وهذا التعوذ من النبي صلى الله عليه وسلم لم يعنفها وما زاد على قول “لقد عذتي بعظيم إلحقي بأهلك” وهي من كنايات الطلاق، وعن قتادة عن أبي نهيك عن ابن عباس رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “من إستعاذ بالله فأعيذوه ومن سألكم بوجه الله فأعطوه ” رواه أحمد.
وعن حمزة بن أبي أسيد عن أبي أسيد رضي الله عنه قال “خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنطلقنا إلى حائط يقال له الشوط حتى إنتهينا إلى حائطين فجلسنا بينهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم إجلسوا ها هنا ودخل وقد أتي بالجونية فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل ومعها دايتها حاضنة لها فلما دخل عليها النبي صلى لله عليه وسلم قال “هبي نفسك لي قالت وهل تهب الملكة نفسها للسوقة قال فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن فقالت أعوذ بالله منك فقال قد عذت بمعاذ ثم خرج علينا فقال يا أبا أسيد إكسها رازقيتين وألحقها بأهلها ” رواه البخاري، فاللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين.
رسول الله في نوبة السيدة عائشة






