اليوم العالمي للغة العربية وأحداث تاريخية بارزة في 18 ديسمبر
بقلم: الجيوفيزيقي محمد عربي نصار
المحرر الإعلامي بجريدة مصر اليوم نيوز
يحتفل العالم في 18 ديسمبر من كل عام بـ اليوم العالمي للغة العربية، والذي أقرّته الأمم المتحدة عام 1973، اعترافًا بأهميتها كإحدى اللغات الرسمية المعتمدة عالميًا. هذه اللغة، التي يتحدثها أكثر من 400 مليون نسمة، تحمل في طياتها تراثًا ثقافيًا غنيًا وعمقًا حضاريًا يعبر عن هوية أمة تمتد جذورها في أعماق التاريخ.
ولكن هذا اليوم لم يكن فقط محطة للاحتفال باللغة العربية، بل شهد أيضًا أحداثًا مفصلية على مر العصور، تركت بصمتها في صفحات التاريخ.
من معارك قديمة إلى أحداث سياسية كبرى
في عام 218 ق.م، أظهر القائد القرطاجي هانيبال عبقريته العسكرية حين انتصر على الرومان في معركة “تريبيا” خلال الحروب البونيقية الثانية، حيث أصبحت تكتيكاته مرجعًا عسكريًا يدرس حتى يومنا هذا.
في عام 1271، أعلن الإمبراطور قوبلاي خان تأسيس أسرة يوان الصينية، فاتحًا بذلك صفحة جديدة في تاريخ الصين وأحد أبرز الفترات الإمبراطورية.
شهد يوم 18 ديسمبر 1865 لحظة إنسانية فارقة مع إقرار التعديل الثالث عشر للدستور الأمريكي، الذي أنهى نظام الرق رسميًا في الولايات المتحدة، مغيرًا بذلك مسار حقوق الإنسان في العالم.
في الحرب العالمية الأولى، انتهت معركة فردان عام 1916 بين فرنسا وألمانيا، بعد أن حصدت آلاف الأرواح وكانت واحدة من أكثر المعارك دموية واستنزافًا.
وفي عام 1914، أعلنت بريطانيا الحماية على مصر، منهية بذلك رسميًا السيادة العثمانية على البلاد، وممهدة الطريق نحو مرحلة جديدة من النضال الوطني.
إضاءات سياسية وإنجازات علمية
في عام 1956، انضمت اليابان إلى الأمم المتحدة، في خطوة أعادت إدماجها في النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.
شهد هذا اليوم عام 1958 إطلاق القمر الصناعي الأمريكي “سكور”، وهو أول قمر مخصص للاتصالات الصوتية، ليكون نقطة انطلاق في تطوير تكنولوجيا الاتصالات الحديثة.
وفي عام 1972، عاد رواد مركبة “أبولو 17” إلى الأرض، منهين آخر رحلة مأهولة إلى القمر، لتصبح تلك الرحلة ختامًا لعصر الاستكشاف القمري المباشر.
أما عام 2006، فقد شهد بداية فصل جديد في تاريخ العراق بإعلان تنفيذ حكم الإعدام بحق الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بعد إدانته في قضية الدجيل.
وفي عام 2020، كان العالم يترقب الأمل مع إطلاق أول جرعة من لقاح “فايزر” ضد فيروس كورونا في عدة دول، لتبدأ معركة القضاء على جائحة هزت البشرية.
اليوم العالمي للغة العربية: احتفاء بالهوية والتاريخ
لا يمكن أن نغفل في هذا اليوم أهمية اللغة العربية، التي وحدت شعوبًا وثقافات مختلفة على مر العصور. فهي ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل وعاء لحضارات زاخرة، ووسيلة لنقل العلوم والفنون والآداب عبر قرون طويلة.
إن يوم 18 ديسمبر ليس مجرد تاريخ عادي في التقويم، بل يحمل بين طياته مزيجًا من الإنجازات العلمية، والتحولات السياسية، والاحتفالات الثقافية. إنه يوم نستعيد فيه ذاكرة التاريخ، ونتأمل في الدروس التي خلفتها تلك الأحداث للأجيال المقبلة.
بقلم: الجيوفيزيقي محمد عربي نصار
المحرر الإعلامي بجريدة مصر اليوم نيوز






