بقلم / رشا شاهين
الشخص الذى يتكرر إصطدامه بناء على مبادئ يحترمها يبدو للناس شرسا
غير مرن بعكس ذلك الذى يمرر الأشياء وإن جانبها الحق والصواب فهو يبدو هادئا وديعا
لأنه يهتم أكثر بأن تسير الأمور بلا صخب وكفى … المهم أن تمر
النوع الأول فى الحقيقة هو الأذكى فاصطدامه بالآخرين يتضمن أسبابا أخرى
مثل فهمه الحقيقى لمصلحته وحقه الكامل بدقة متناهية ومع ذلك يبدو النوع الثانى الهادئ
كما لو كان هو الأذكى وكالعاده تختلط المعانى وتذوب الأحكام الصحيحة
على البشر وسط مستنقع الخطأ وانتشاره فهو السائد إذن هو القاعدة وما دونه استثناء
ونحن أنفسنا نحكم أحيانا على من يتمسك بالحق والواجب بأنه متزمت وخارج عن قطيع الفساد …
عفوا … أقصد عن قطيع تسيير الحال وإغفال الضمير وتعمية العيون و … تشويه الحلال
والأمر بين الفضلاء درجات فهناك المؤمن القوى والمؤمن الوسط والضعيف …الخ
يحتاج الأمر لشجاعة بالوراثة لا يعتريها تفكير كثير فى عواقب المواجهات و
لعل هؤلاء من الشجعان يصيبهم أحيانا شئ من الشك فى أنفسهم حول مدى سلامة أفعالهم و
هل هم على صواب أم ربما كان القطيع للأسف هو الأصح
لكن تظل الطباع هى سيدة الموقف فالصالح لن يصبح طالحا والعكس صحيح و
سيظل الإنسان ذو المبدأ رغم كل شئ هو مشعل نور وسط ظلام دامس.



