
القاهرة ترسم “خطوطاً حمراء”
كتب/مينا صابور بدراوي
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، في مطار القاهرة الدولي، وذلك في زيارة رسمية تهدف إلى بحث تطورات الأزمة السودانية وسبل تعزيز التعاون الثنائي.
تحذيرات مصرية شديدة اللهجة
أصدرت الرئاسة المصرية بياناً حازماً عقب اللقاء، وضعت فيه مجموعة من “الخطوط الحمراء” التي لا تقبل المساس، مؤكدة أن أمن السودان جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. وتضمنت هذه الثوابت:
وحدة الأراضي: الرفض القاطع لأي محاولات لتقسيم السودان أو انفصال أي جزء منه.
شرعية المؤسسات: حماية مؤسسات الدولة الرسمية ومنع المساس بها، مع رفض الاعتراف بأي “كيانات موازية”.
التدابير الدفاعية: أكدت القاهرة حقها في اتخاذ كافة الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك لحماية هذه الخطوط.
ملفات ساخنة: الفاشر والانتهاكات
أعربت القاهرة عن قلقها البالغ إزاء التصعيد العسكري، خاصة في مدينة الفاشر، واصفة ما يحدث من انتهاكات ضد المدنيين بـ “المذابح المروعة” التي تتجاوز القواعد الإنسانية.
سياق الزيارة وأبعادها
تأتي هذه الزيارة، التي يرافق فيها البرهان مدير المخابرات العامة ووكيل وزارة الخارجية، في توقيت حساس:
استكمال مسار الرياض: نقلت مصادر سيادية أن المباحثات في القاهرة تهدف لاستكمال ما تم التوصل إليه في السعودية مؤخراً بشأن خارطة طريق للسلام.
التصعيد الميداني: تزامناً مع مواجهات عنيفة في ولايات كردفان وتفاقم الأزمة الإنسانية التي خلفت نحو 13 مليون نازح منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.





