أكثر ما ينغص على الرجل حياته الفقر ، نعم الفقر ، العجز عن الوفاء بالتزاماتة المالية ، يقتله العوز والحاجة ، ويهزمة الإحتياج ، ربما يصبر قليلا أو بعض الشئ ولكن حتى يأتى الفرج ويتبدل الحال تقتله الظروف وتقهره طلبات المرأة وإذلالها له وتذكيره دوما بالعجز ويا عظيم مصيبته إن وعد وتأخر أو أخلف ولو بعذر أو سهو أو نسيان فلا مفر له من سهام النظرة والقول واللوم والتمنع والغضب والثورة والبرود ثم يسقط فى بئر الإبتزاز حتى يمنح ما ترغبه المرأة وما تحتاجه وما تطلبه وهى فى سبيل ذلك تحيل حياته إلى جحيم من اللوم والعتاب وتدفعه إلى الشعور بالذنب وبالتقصير والخيبة يحاول أن يكفر عن ذنبه ويعوضها ما زعمت أنه قصر فيه فتتولد لديه عقدة بالذنب تلازمه ولا تفارقه وهى مهما عوضها لا تعترف بنعمة ولا تقر له بعطاء لتظل عقدة الذنب تلازمة ويظل تحت مقصلة الإبتزاز وهذا التصرف وهذا الشعور لا يعيب إمرأة بعينها بل هى صفة تلازم غالبية النسوة إن لم يكن كلهن وهذا يعنى أن غاية المرأة مال الرجل وسعادتها مرهونة بمدى قدرته على الإنفاق وراحة الرجل مرهونة بمدى قبول المرأة بقدراته فى متوالية مطردة ، لكن المرأة بئر لا يشبع ، كلما أتاها الغيث تطلب المزيد فهى لا تكتفى ولا تقنع دوما تطلب المزيد حتى ينفق عليها الرجل اخر جنيه يملكه وكأن سعادته مرهونة بخزانة أمواله وكأن الشمس تشرق من حافظة نقوده