الرقابة المالية تقيس بصمتها الكربونية لأول مرة وتستهدف تعويض الانبعاثات
كتب / ا. محمد عمارة
الرقابة المالية تقيس بصمتها الكربونية لأول مرة وتستهدف تعويض الانبعاثات عبر سوق الكربون الطوعي
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور محمد فريد، عن انتهائها للمرة الأولى من قياس بصمتها الكربونية عن عام 2024، وإصدار تقرير خاص ضمن تقرير الاستدامة السنوي للهيئة، لتصبح بذلك أول جهة رقابية مصرية تقدم على هذه الخطوة، تأكيدًا لالتزامها بمبادئ الاستدامة البيئية وخفض الانبعاثات.
وأكد رئيس الهيئة أن هذه الخطوة تمثل التزامًا عمليًا ومحوريًا نحو مستقبل أكثر استدامة، مشددًا على أن الجهات الرقابية يجب أن تكون قدوة في تبني الممارسات البيئية المسؤولة. كما أوضح أن الهيئة تعتزم تعويض كامل انبعاثاتها عبر شراء شهادات كربون طوعية متداولة في سوق الكربون الطوعي المصري، دعمًا لهذا السوق الواعد الذي انطلق في أغسطس 2024 كأول سوق منظم ومراقب بأفريقيا.
وأشار البيان إلى أن عملية القياس نفذتها جهة وطنية متخصصة مقيدة في سجل الهيئة للتحقق والمصادقة على قياسات الانبعاثات الكربونية، بما يعزز دور المؤسسات المحلية ويرسخ ريادة مصر في مجال الخدمات البيئية.
يُذكر أن سوق الكربون الطوعي المصري سجل منذ إطلاقه 34 مشروعًا من مصر ودول أخرى، أسهمت في معالجة أكثر من 170 ألف طن من الانبعاثات، في وقت تشير فيه تقديرات البنك الدولي إلى أن عائدات تسعير الكربون عالميًا سجلت 104 مليارات دولار عام 2023، مع توقعات ببلوغ 250 مليار دولار بحلول 2030.
وأكدت الهيئة التزامها بدعم التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، وتشجيع الكيانات الخاضعة لإشرافها على تبني سياسات استدامة مماثلة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.