
الدكروري يكتب عن ملخص قصه طالوت وجالوت
بقلم / محمـــد الدكـــروري
إن ملخص قصه طالوت وجالوت كما وردت في القرآن الكريم هي أن الله تعالى غضب علي بني إسرائيل لفسادهم ومعصيتهم لله عز وجل، وفقدهم التابوت فسلط الله عليهم ملك ظالم وهو جالوت الذي أسر رجالهم وأبنائهم وأخذ ديارهم وأموالهم وأصبح اليهود بدون ملك عليهم والضعف أصابهم حتى طلبوا من نبيهم صمويل أن يدعو الله ويسأله أن يبعث فيهم ملكاَ يجمع شملهم ويصلح أمرهم ويقودهم إلى القتال لاسترداد ما فقدوه، وبعد أيام جاء صمويل وأبلغهم بأن الله تعالى قد بعث لهم طالوت ملكا عليهم وهو رجل فقير من سبط بنيامين بن يعقوب عليهما السلام وليس من سبط يهوذا الذين أنحصر فيهم الملك قبل ذلك، ولم يرضي اليهود في بادئ الأمر بطالوت ملكا عليهم لأنه كان فقيرا ومن سبط بنيامين.
وقالوا لصمويل أن يأتيهم بمعجزه أو دليل على أن الله قد اختار هذا الرجل ليكون ملكا عليهم فاخبرهم صمويل أن الدليل على ذلك انه سيرد لهم التابوب، كما هو فيه سكينة من الله تحمله إليهم الملائكة وتحقق المعجزة وألتابوت هو ألميثاق ألذ كان فيه وهو ألبقيه مما ترك آل موسى وهارون عليهما السلام ما يعظم أمره ويشرف قدره ويظهر ألبركه وكان ضياع هذا ألتابوت سبب تخلفهم وإنكسارهم، ولهذا وافق اليهود بطالوت ملكا عليهم لكونه وعد بإعادة ألتابوت من أعدائهم، وعندما أراد طالوت أن يخرج لقتال جالوت الملك الظالم لاحظ أن معظم اليهود لا يريدوا الخروج معه للقتال, فخرج طالوت وجنوده الذين رضوا بالقتال معه علي الرغم من أن فيهم من هم ضعاف النفوس، وساروا في الجبل حتى عطشوا عطشا شديدا.
فأوحى الله إلى صمويل ما يختبر به هؤلاء حتى يختار منهم من يقاتل معه من المؤمنين أقوياء النفوس فقال لهم انهم سيصلوا إلى نهر عذب سائغ فمن شرب منه غرفه واحدة أو لا يشرب منه فهو من هؤلاء الذين سيقاتلوا معه ومن شرب من اكثر من غرفة فهو ضعيف النفس لا يصلح أن يقاتل معه وفعلا استبعد طالوت الذين شربوا من النهر لعدم إطاعتهم أوامره، وعبر طالوت النهر ومعه أقوياء النفوس المؤمنين وكانوا حوالي ثلاثمائة بينما كان جيش جالوت حوالي سبعين ألفا، وكان من جنود طالوت نبى الله داود عليه السلام الذي بارز جالوت فقتله بحجره ضخمه في رأسه جعلته يترنح وقد كان ضخم ألجثه فباغته داود برمحه وسيفه حتى صرعه وأنهزم جنوده ونصر الله المؤمنين.
وبعد موت النبي صمويل والملك طالوت ورث نبى الله داود عليه السلام النبوة والملك وكانت أيامه علي بني إسرائيل أيام خير وبركة خلصوا أبنائهم من الأسر واستردوا أوطانهم من العدو وعاشوا في قوة وعدالة وانتصار، وإن التابوت كان نعمة من نعم الله على بني إسرائيل حيث كان لهذا التابوت عندهم شأن عظيم، ونبأ ظريف، كانوا إذا اشتبكوا مع أعدائهم في قتال أو التقوا بهم في ساحة نزال، يحملونه بين أيديهم ويقدمونه في صفوفهم، فينشر في قلوبهم سكينة واطمئنانا، ويبعث في أعدائهم هلعا ورعبا لسر عجيب فيه ومزايا خصه الله بها.
الدكروري يكتب عن ملخص قصه طالوت وجالوت






