مقالات

الدكروري يكتب عن التفاوت بين عقول الناس

الدكروري يكتب عن التفاوت بين عقول الناسالدكروري يكتب عن التفاوت بين عقول الناس
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الأحد الموافق 31 مارس 2024

الحمد لله الذي فضل أوقات رمضان على غيره من الأزمان وأنزل فيه القرآن هدى وبينات من الهدى والفرقان، أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله الذي كان يخص رمضان بما لم يخص به غيره من صلاة وتلاوة وصدقة وبر وإحسان اللهم صل عليه وعلى آله وأصحابه الطاهرين الذين آثروا رضا الله على شهوات نفوسهم فخرجوا من الدنيا مأجورين وعلى سعيهم مشكورين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ثم أما بعد إن هناك علاقة كبيرة بين المحافظة على عقول الناس وبين استقرار الأمن عندهم لأن مما يذهب بأمن الناس، هو انتشار المفاهيم الخاطئة حيال نصوص القرآن والسنة، وعدم فهمهما بفهم السلف الصالح، وهل كفر الناس وأريقت الدماء وقتل الأبرياء وخفرت الذمم بقتل المستأمنين.

مقالات ذات صلة

وفجرت البقاع إلا بهذه المفاهيم المنكوسة؟ فعلينا أن نحافظ على أولادنا من الانزلاق في مهاوي الرذيلة والانجراف في الفكر التكفيري المنحرف، ونقول للغلاة أهل الغلظة والجفاء، متبعي الأخطاء المستهزئين بالعلماء، الخارجين على إجماع الأمة، نقول لكل مشترك في هذه الجرائم البشعة سواء بجلب هذه المتفجرات أو الإعانة على نقلها أو التواطؤ في تهريبها أو السكوت على أصحابها توبوا إلى الله توبة نصوحا، واعترفوا بأخطائكم، وعودوا إلى رشدكم، اتقوا الله في أنفسكم، واتقوا الله في دماء المسلمين، اتقوا الله في الأبرياء، واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله، وفي ذممكم دماء لأرواح بريئة، فماذا أنتم قائلون ؟ وما هي حجتكم إذا وقفتم حافية أقدامكم عارية أجسامكم شاخصة أبصاركم بين يدي الله أحكم الحاكمين؟ فيا شباب الإسلام إياكم وهذه الدعوات الخطيرة التي تدعو إلى التكفير والتفجير.

واعلموا أن من أعظم الواجبات الرجوع لأهل العلم الموثوق بعلمهم فيما يُشكل عليكم لأن الله جعلهم هداة مهتدين، وإن من العوامل أيضا هو الوحدة والاجتماع، فوحدة الصف ووحدة الأمة عامل قوي وفعال في بناء الدولة فعلينا أن نتحرر من الفرقة والتشاحن والتباغض والتقاتل والتحزب بالصلح والمصافحة والمصالحة، والتنازل والمحبة، والأخوة حتى تعود المياه إلى مجاريها، ويجب علينا أن نكون صفا واحدا متلاحما كالبنيان المرصوص مع ولاة أمرنا وعلمائنا في استتباب الأمن والقضاء على هذه الظواهر المفزعة والأحداث المفجعة واستئصال شأفتها، يجب أن نكون جميعا يدا واحدة عينا ساهرة مع رجال الأمن، للحفاظ على ديننا وبلادنا وأمننا، ومنهجنا منهج الوسطية والاعتدال، ونصيحتي للشباب وفلذات الأكباد ألا ينخدعوا بالأفكار الهدامة.

والمناهج الضالة، وألا ينساقوا وراء حرب الشبهات التي يروجها من قل فهمه، وضل سعيه، فيجب على أطياف المجتمع بالاجتماع والاعتصام والوحدة، فالاجتماع والاتفاق سبيل إلى القوة والنصر، والتفرق والاختلاف طريق إلى الضعف والهزيمة، وما ارتفعت أمة من الأمم وعلت رايتها إلا بالوحدة والتلاحم بين أفرادها، وتوحيد جهودها، والتاريخ أعظم شاهد على ذلك، ولذا جاءت النصوص الكثيرة في كتاب الله عز وجل، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تدعو إلى هذا المبدأ العظيم، وتحذر من الاختلاف والتنازع ومنها قوله تعالى فى سورة الأنفال “وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين” ويقول ابن مسعود رضى الله عنه، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم” رواه مسلم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى