أدب وشعر

الاشراف القضائى

ونزاهة الانتخابات

الاشراف القضائى ونزاهة الانتخابات

بقلم / مصطفي الحداد

الاشراف القضائى
ان اهتمام و استجابة السيد الرئيس السريعة بطلب مجلس أمناء الحوار الوطني بعمل تعديل تشريعي في قانون الهيئة الوطنية للانتخابات بالمادة 34 من قانون الهيئة الوطنية للانتخابات التى تنص على أن يتولى إدارة الاقتراع والفرز في الاستفتاءات والانتخابات أعضاء تابعون للهيئة تحت إشراف مجلس إدارتها، ويحق لها أن تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية، وأن يقتصر الإشراف القضائي على الاقتراع والفرز على السنوات العشر التالية للعمل بالدستور الصادر عام 2014. وبحسب نص المادة تنتهي مدة الإشراف القضائي على الانتخابات في يناير 2024.
واستمرار الإشراف القضائي الكامل بعد انتهاء المهلة التي حددها القانون والدستور. يؤكد حرصه علي نزاهة الانتخابات وهو تأكيد على أن جسور كبيرة من الثقة قد بنيت بين الإدارة الحاكمة وبين الكتل السياسية المختلفة وعلى رأسها بالتأكيد كتلة المعارضة ، كما يعطي تفاؤلا وآمالا كبيرة بأن كل ما سيخرج عن جلسات الحوار الوطني سيتم التعامل معها بكل إيجابية وتفاعل من الإدارة السياسية الحاكمة، وهو ما سينعكس في النهاية على ضخ دماء وحيوية في المشهد العام بأكلمه .ومنها نؤكد ثقتنا الكامله في القضاء كضمانة لنزاهة العملية الانتخابية .
ومما لا شك فيه انه لم تكن استجابة الرئيس عبدالفتاح السيسى السريعة لمقترح مجلس أمناء الحوار الوطني مفاجئة أو غير متوقعة لكنها جاءت متوافقة مع ما يؤمن به الرئيس من ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات الواجبة لضمان نزاهة الانتخابات فى كل مراحلها، وعلى كافة مستوياتها بما يتماشى مع الجمهورية الجديدة .
ولأن نزاهة الانتخابات هى حجر الزاوية فى أى نظام سياسى ، فأن قاض لكل صندوق هو الضمانة الأكيدة لعدم التدخل بالضغوط من المرشحين أو الناخبين داخل اللجان، ونصب فخ الاغراءات أو التهديد للفئات الأخرى المحتملة لتولى الإشراف على الانتخابات من موظفى المحليات أو المدرسين، أو العاملين فى الإدارات الحكومية المختلفة فى حالة الاستعانة بهم للإشراف على صناديق الانتخابات داخل اللجان، كما حدث فى انتخابات 2010 الشهيرة، وساهمت فى إشعال فتيل الغضب فى النفوس، نتيجة حجم التزوير الهائل الذى حدث فى تلك الانتخابات، وكانت أحد أسباب الغضب فى 25 يناير 2011.
يحسب للأمانة العامة للحوار الوطنى تبنيها مبكرا لتلك القضية الحيوية لأن الأشراف القضائى الكامل هو الضمانة الأكيدة لنزاهة الانتخابات، لأنه لا يزال أمامنا شوط طويل حتى يستقر مبدأ نزاهة الانتخابات فى وجدان المرشحين والناخبين على السواء.
ونحن جموع الشعب المصرى نري في الإشراف القضائي الضمانة الكافية لنزاهة الانتخابات ومن هذا المنطلق فإنننا نتوجه بالشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي علي الأخذ بهذا الاقتراح المقدم من مجلس أمناء الحوار الوطني ونستنتج من هذا القرار أننا نسير في الطريق الصحيح نحو التأسيس لجمهورية جديدة تتحول فيها مصر إلي دولة ديمقراطية حديثة تحقق آمال وطموحات شعب مصر.
واخيرا وليس ب اخرا فأن مصر وطن يتسع للجميع وقادرون جميعا على الاستماع لبعضنا البعض وخلق رؤى مشتركة حول المستقبل .
الاشراف القضائى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى