أخبار

الاتحاد الشبابي لدعم مصر يشارك بوضع الشباب في قلب الحوار لتوعية من مخاطر المخدرات

الاتحاد الشبابي لدعم مصر يشارك بوضع الشباب في قلب الحوار لتوعية من مخاطر المخدرات

كتب ضاحى عمار

 

في إطار الحرص المستمر على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات، شهدت محافظة بورسعيد لقاءً موسعًا جمع بين قيادات الدولة التنفيذية والتشريعية والدينية مع أكثر من 700 شاب وفتاة يمثلون مختلف المحافظات والكيانات الشبابية، ضمن فعاليات صالون رؤى الشباب الذي نظمه الاتحاد الشبابي لدعم مصر، بالتنسيق مع مديرية الشباب والرياضة ببورسعيد وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، تحت شعار شباب واع لمجتمع آمن.. أنت أقوى من المخدرات، في لقاء يعكس مدى إيمان الدولة بدور الشباب في قيادة جهود التوعية وبناء مجتمع خالٍ من الإدمان.

اللقاء الذي عقد بحضور الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، واللواء محب حبشي محافظ بورسعيد، والدكتور محمود حسين رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، والدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، تميز بطابع تفاعلي يضع الشباب في قلب الحوار، ويتيح لهم فرصة حقيقية لعرض آرائهم وأفكارهم حول كيفية تنفيذ أنشطة التوعية ورفع الوعي بخطورة المخدرات، من منطلق أنهم العنصر الأساسي المستهدف، وكذلك الشريك الفاعل في المواجهة.

الصالون الشبابي شهد مناقشات موسعة بين الشباب والمسؤولين، ركزت على أهمية دمج التوعية المبكرة داخل المناهج التعليمية والأنشطة المدرسية والجامعية، باعتبارها خط الدفاع الأول في معركة بناء الوعي. كما تناول النقاش أهمية تطوير محتوى إعلامي جديد يستهدف منصات التواصل الاجتماعي، ويعتمد على أساليب مبتكرة وجاذبة، بعيدًا عن القوالب التقليدية، لضمان وصول الرسائل التوعوية إلى الفئات المستهدفة بفعالية.

شمس مكاوي، عضو لجنة الإعلام بالاتحاد الشبابي لدعم مصر، أكدت أن إشراك الشباب في التخطيط والتنفيذ لأنشطة التوعية يمثل أحد الركائز الأساسية لضمان نجاحها، مشيرة إلى أن الشباب أكثر قدرة على فهم لغة أقرانهم والتواصل معهم بطرق تتناسب مع اهتماماتهم وتفكيرهم. وأوضحت أن الاتحاد يعمل بشكل مستمر على تأهيل كوادر شبابية قادرة على قيادة حملات التوعية، ليس فقط في إطار التثقيف، وإنما أيضًا من خلال تقديم نماذج إيجابية لشباب استطاعوا تجاوز محنة الإدمان والعودة إلى المجتمع كعناصر فعالة ومنتجة.

أمينة الهادي، عضو لجنة الإعلام بالاتحاد، أشارت إلى أن مشاركة الاتحاد في فعاليات الصالون الشبابي تأتي ضمن خطة متكاملة لتعزيز التعاون مع الجهات التنفيذية المعنية بقضية المخدرات، مؤكدة أن الاتحاد يمتلك رؤية متطورة تعتمد على استثمار طاقات الشباب في تنفيذ حملات ميدانية مباشرة داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب، مع التركيز على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها الساحة الرئيسية لتشكيل وعي الأجيال الجديدة. وأكدت أن خلق منصات إلكترونية يقودها الشباب أنفسهم، تعرض تجاربهم وأفكارهم بشكل صادق وواقعي، يساهم في كسر حاجز الخوف والوصم المرتبطين بقضية الإدمان، ويشجع من يحتاجون للمساعدة على طلبها دون تردد.

الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة أكد أن الوزارة تتبنى سياسة الباب المفتوح أمام كافة المبادرات الشبابية الجادة التي تستهدف رفع الوعي المجتمعي، مشددًا على أن مواجهة المخدرات لم تعد مسؤولية الأجهزة الرسمية وحدها، بل أصبحت مسؤولية مجتمعية متكاملة تشترك فيها المؤسسات الحكومية والأهلية والدينية والإعلامية، جنبًا إلى جنب مع الشباب باعتبارهم القوة الحقيقية القادرة على إحداث التغيير.

اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد أشار إلى أن المحافظة تدعم كافة الأنشطة التي تهدف إلى تحصين الشباب من مخاطر الإدمان، مؤكدًا أن مراكز الشباب والأندية الثقافية والاجتماعية بالمحافظة تفتح أبوابها لكل المبادرات الجادة التي يقودها الشباب أنفسهم، إيمانًا بأن خلق بدائل إيجابية وجاذبة يمثل أحد المحاور الرئيسية لمكافحة ظاهرة المخدرات.

من جانبه، أكد الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات ترتكز على محاور الوقاية المبكرة، والعلاج والتأهيل، والدمج المجتمعي، والمشاركة المجتمعية، موضحًا أن الشباب يمثلون العمود الفقري لتنفيذ تلك الاستراتيجية من خلال مشاركتهم كمتطوعين في أنشطة التوعية داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب، فضلًا عن مشاركتهم في إعداد محتوى إعلامي يعكس رؤيتهم وتجاربهم الحقيقية.

الصالون الشبابي بمحافظة بورسعيد يمثل بداية لسلسلة ممتدة من اللقاءات التفاعلية التي تستهدف جميع محافظات الجمهورية، في إطار خطة طموحة ينفذها الاتحاد الشبابي لدعم مصر بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان ووزارة الشباب والرياضة، بهدف بناء شبكة شبابية واعية، قادرة على مواجهة ظاهرة المخدرات في مختلف البيئات المجتمعية.

المهندس فتحي شومان، رئيس الاتحاد الشبابي لدعم مصر، أكد أن مواجهة المخدرات تمثل أحد الملفات المحورية التي يعمل عليها الاتحاد، انطلاقًا من إيمانه بأن الشباب هم خط الدفاع الأول عن أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم. وأشار إلى أن استراتيجية الاتحاد تعتمد على بناء كوادر شبابية تمتلك الوعي والمعرفة والمهارات التي تؤهلها ليس فقط لتقديم التوعية، ولكن أيضًا لتقديم الدعم والمساندة لمن يحتاجون للمساعدة، بما يساهم في بناء مجتمع قوي قادر على مواجهة كافة التحديات.

المرحلة القادمة تشهد المزيد من التعاون بين الاتحاد وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان ووزارة الشباب والرياضة، لإطلاق مبادرات مبتكرة تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشباب في جميع محافظات الجمهورية، مع التركيز على تطوير برامج تدريبية جديدة تُكسب الشباب مهارات التواصل الفعال والإقناع والتخطيط للحملات الإعلامية، بما يضمن استدامة الجهود التوعوية ورفع كفاءتها

الاتحاد الشبابي لدعم مصر، بقيادته وأعضائه المنتشرين في جميع المحافظات، يؤكد أن قضية المخدرات لم تعد قضية فردية تخص المتعاطين فقط، بل أصبحت قضية وطنية تستوجب تضافر كافة الجهود الرسمية والمجتمعية والإعلامية والدينية، لتشكيل جبهة وطنية شبابية قادرة على حماية الحاضر وبناء المستقبل

الاتحاد الشبابي لدعم مصر يشارك بوضع الشباب في قلب الحوار لتوعية من مخاطر المخدرات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى