منع آلاف المسيحيين فى فلسطين المحتلة من الوصول إلى القدس والاحتفال بالعيد
بقلم: عطيه فرج
منعت القوات الإسرائيلية اليوم الأحد آلاف المواطنين الفلسطينيين المسيحيين من الضفة الغربية من الوصول إلى مدينة القدس المحتلة لإحياء أحد الشعانين. ووفقًا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، تحتفل الكنائس المسيحية الشرقية والغربية بقداس أحد الشعانين، وهو الأحد الأخير قبل عيد الفصح المجيد وذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس.
قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة بغياب آلاف المسيحيين
ترأس بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، وبطريرك القدس للاتين الكاردينال بيير باتيستا بيتسابالا، وسائر رؤساء الكنائس، قداديس وصلوات أحد الشعانين في كنيسة القيامة بالبلدة القديمة في القدس. وشارك في هذه الصلوات لفيف من الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات، بحضور عدد محدود من المصلين، غالبيتهم من مدينة القدس وأراضي عام 1948، وذلك بعد أن منعت القوات الإسرائيلية آلاف المسيحيين من محافظات الضفة الغربية من الوصول إلى المدينة المقدسة.
إجراءات إسرائيلية مشددة وقيود على تصاريح العبور
فرضت إسرائيل إجراءات أمنية مشددة على الحواجز المحيطة بمدينة القدس وفي محيط البلدة القديمة. وتشترط السلطات الإسرائيلية على الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين استصدار تصاريح عبور خاصة من الحواجز العسكرية المحيطة بالمدينة للوصول إلى أماكن العبادة، وخاصة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة. كما تضع قيودًا كبيرة على استصدار هذه التصاريح، حيث تشترط حيازة المواطن لما تصدره السلطات الإسرائيلية بعد إجراء ما تسميه “فحص أمني” للمتقدم. وبعد ذلك، تجبر المواطن على تحميل تطبيق خاص على أجهزتهم المحمولة وتقديم طلب للحصول على الترخيص، وغالبًا ما يتم رفض الطلب.
تحديد عدد التصاريح وحرمان الغالبية من الاحتفال في القدس
قال نائب الرئيس العام لحراسة الأراضي المقدسة، الأب إبراهيم فلتس، إن الاحتلال الإسرائيلي أصدر ستة آلاف تصريح فقط للفلسطينيين المسيحيين من محافظات الضفة الغربية، علمًا بأن عدد المسيحيين في هذه المنطقة يبلغ حوالي 50 ألف شخص. وأضاف أنه للعام الثاني على التوالي، يشارك عدد قليل من الحجاج في صلوات الأسبوع المقدس وعيد الفصح في مدينة القدس، وذلك بسبب تداعيات الحرب والقيود الإسرائيلية المستمرة.
الكنائس تصلي من أجل السلام والعدل والحرية في الأراضي المقدسة
أشار الأب فلتس إلى أن الكنائس سترفع صلواتها من أجل تحقيق السلام والعدل والحرية لجميع أبناء الأراضي المقدسة، مؤكدًا على أهمية تمكين جميع المؤمنين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية ودون قيود.
اقرأ أيضاً:
حرب الاستنزاف (مارس 1969): الشرارة الأولى للنصر وتفوق العسكرية المصرية على أحدث الأسلحة الإسرائيلية





