

من أنت
يا من سكنت المداد
والمحبرة
يا من تجول قصائدي
وكأنك عطر في مبخرة
يا من يشع جبينك نورا
كأن البدر قد دان
من جمالك محوره
أيها الغافي على جيدقلبي
كلما تنهد الوجد بك أفقت
يا نبراس ليلي
الذي كلما زارني
لاح الفرح في السفح
كأنه البخت
يا عازفا
على قيثارة النوى
أبجديتى لا تنطق
إلا بك أنت
كلما هزني الشوق
بحتُ بصوتي
المجلجل بالصمت
يامن إذا لاح طرفك
في قلبي ترنم ورقص
الذي به أفنان شوقي
تعانق رياح الهوى لتتنفس
من أنت
الذي سقاني عنبرا
من أنامل عطرًا
ترنحت في انعكاس الكأس من أنت ومن أنا
أنت النور الذي فيه الهدى
وأنا صمتٌ خجول
يردد إسمك في المدى
أنت شريان الحياة
وأنا نبضك الذي فيه تجول
ومعك يستقطب الرجا
نسيم الليل تجلى بأعماقي
رسائل السُهدِ إليكَ تسمو
يا من ملكت الفؤاد
وجُل أحداقي
غزا نبضك في الوريد يجمله
لا نزف يراق
ولا قرح يساق
لك الروح تسمو وتقترب
تنفس الهمس وكأن الحرف
ترياق وما زال يسألني
وأنا تتلعثم لغتي
كلما رمقني طرفه بالقُبل
ويعيد السؤال يذكرني
لأنني أنسى من أكون وأنا
تحت زندهِ ريحانة
تعبق ب الغزل
بقلم / الشاعرة مارينا أراكيليان أرابيان





