أخبارأخبار الأسبوعالأسبوع العربيمجلة الأديب العربيمقالات

أنا…العقل…الشهوة

أنا….العقل….الشهوة

بقلم مروة فؤاد

من لم يقده عقله قاده الهوي والهوي قائد الخاسرين،إننا رسالة يجب إن تقرأ وتفهم فوجودك ليس عبثآ بل تجل لإرادة إلهية عليا،لإظهار صفات هذا المخلوق القادر علي الإختيار والحب والخطأ ثم العودة للصواب،فنحن مرآةللوجود تعطي لهذا الكون صوته الواعي فتتجسد رحلتك من العدم الي الادراك لأنك مفتاح لفهم ماوراء الظاهر فأنت وسط بين الروح والمادة والعدل والابتلاء والحق والظلم أنت رسالة تكتب نفسها بإفعالها..

فالإنسان في جوهره كيان مزدوج جسد ترابي يتغذي وروح عليا لاتعرف نفسها الا في الطهارة والسمو الي الله ،،وعندما يختل الميزان بين الجسد والروح والعقل تختل ملامح الانسان باطنا وظاهرا، فليست الأخلاق التي تتأثر بل النظرات وسائر الحركات ويجعل الجسد يستسلم لشهواته وتطغي الصفات الشيطانية علي كل تعابير وجهه وحركاته المضطربة وعندما يعدل الميزان والعلاقة بين الجسد والروح والعقل تري نفسك مساقا الي قول الصدق والحق مهما كانت القلة،،فالكثرة لاتحول الخطأ الي الصواب قالقول السخيف يبقي سخيفا…

فالقرآن يكشف لك إن كل ماتراه ليس بالحقيقة المطلقة فالوجود المادي الذي يراه العقل البشري ماهو الإ غلاف خارجي ،بينما الجوهر الحق يكمن في الغيب…

فالعمي الحقيقي ليس في فقدانك للرؤية بل في عدم إدراك الحقيقة التي وراء الصورة،،وهنا نتسائل..

هل نعيش في ظل الدنيا إم حقيقتها

وهنا يبقي الوجود الروحي هو المستقر الخالد وان ماتدركه بالبصيرة هو النجاة .

فإن مانعيشه الأن من مغيبات للعقل والوعي يجعلك تغفل جوهرك النوراني وبهذا تصبح الدنيا حجاب بينك وبين الله لكي لاتدرك ولاتبصر

فنحن في زمن لايفكر فيه أحد يكفي صراخك للتصفيق لك فالناس لاتقاد بالعقل بل بالإيقاع(إيقاع الخوف والوهم وغياب الوعي الذي يلمع أكثر من الحقيقة )فنحن لانبحث عن الصدق بل من يمنحنا السبب للإيمان به حتي لو كانت كذبة مريحة…

فالحر يزن بميزان الحق ولايغتر بقائل مهما علا شأنه اما العبد فلايري الا من خلال سيده ويذبح الحقيقة قربانآ له. ويقنع نفسه أن العمي خلف القائد هو قمة البصيرة في النهاية..

مشاعر الأنسان هشة لدرجة كبيرة قادرة علي تعكير صفو يومك بكلمة او نظرة او نبرة صوت حادة تتأثر بها فورا، فالوعي أصبح لعنة وكارثة بل منفي وكل فعل بشري يحمل معه شبكة من الغرائز المتصارعة وبالرغم ان الله عز وجل خلق لك الإرادة، لكن مايبدو رحمة قد يكون رغبة في الهيمنة ومايبدو تضحية يخفي بحثا عن السيطرة فالإنسان يحركه الإرادة

ولكن هل هي الإرادة النقية التي زرعها الله فيك لكي تكتب رسالتك بإفعالك ،اما هي ارادة القوة التي أصبحت تظهر بأشكال كثيرة حسب الظروف والشخصيات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى