
ترامب يدفع لتوسيع اتفاقيات أبراهام
بقلم: خالد مراد
عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإثارة ملف “اتفاقيات أبراهام” مجددًا، بعدما دعا عددًا من الدول العربية والإسلامية إلى الانضمام لمسار التطبيع الإقليمي مع إسرائيل، ضمن رؤية أمريكية تهدف إلى توسيع شبكة التحالفات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
وتداولت تقارير وتصريحات سياسية أسماء عدة دول، من بينها السعودية وقطر وتركيا وباكستان، إلى جانب مصر والأردن، في إطار الحديث عن توسيع الاتفاقيات التي بدأت خلال ولاية ترامب الأولى.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الحرب في غزة، بالتزامن مع سعي واشنطن لإعادة ترتيب موازين القوى بالمنطقة، وخلق تحالفات أكثر تماسكًا في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المتصاعدة.
وبحسب الطرح الأمريكي المتداول، فإن توسيع اتفاقيات أبراهام يُنظر إليه باعتباره جزءًا من مشروع إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين عدد من دول المنطقة وإسرائيل، تحت الرعاية الأمريكية.
وفيما يتعلق بمصر والأردن، فإن الدولتين ترتبطان بالفعل بمعاهدات سلام وعلاقات رسمية مع إسرائيل منذ عقود، وهو ما يجعل وجودهما في هذا السياق مرتبطًا بدعم الترتيبات الإقليمية القائمة، وليس باعتبارهما دولتين بصدد توقيع اتفاقات تطبيع جديدة.
كما أثار إدراج إيران ضمن بعض الطروحات المتداولة حالة من الجدل، خاصة في ظل حالة التصعيد المستمرة بين طهران وتل أبيب، وعدم وجود مؤشرات سياسية حقيقية حتى الآن على إمكانية حدوث أي تقارب مباشر بين الطرفين.
ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تسعى من خلال هذه التحركات إلى تثبيت نفوذها الإقليمي، وإعادة تشكيل خريطة العلاقات السياسية بالشرق الأوسط، عبر توسيع دائرة الاتفاقيات والتحالفات التي بدأت خلال السنوات الماضية.
في المقابل، تظل القضية الفلسطينية العامل الأكثر تأثيرًا في مستقبل هذا المسار، وسط استمرار الانقسام الإقليمي وتباين المواقف الشعبية والرسمية تجاه أي خطوات تطبيعية جديدة لا ترتبط بحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.





