أخبارأخبار الرياضةالأسبوع العربي

منتخب مصر على موعد المجد

منتخب مصر على موعد المجد
بقلم م/ ياسر أبو الغيط

إن مباريات كرة القدم لا تُحسم بالأسماء ولا بالتاريخ. وإنما تُحسم داخل المستطيل الأخضر بالعزيمة والانضباط والقراءة الصحيحة للمنافس. وبعد متابعة مباريات المنتخب الأسترالي في دور المجموعات. يتضح أنه منتخب يعتمد على الانضباط الدفاعي أكثر من اعتماده على الإبداع الهجومي. فلا يمتلك تنوعاً كبيراً في بناء الهجمات. ولا يفرض أسلوبه بالاستحواذ على الكرة. وإنما يرتكز على التكتل الدفاعي والاعتماد على الهجمات المرتدة. مع استغلال الكرات الطويلة نحو المهاجم الذي يتحرك بين قلبَي الدفاع. في محاولة لإنهاء الهجمة بأسرع صورة ممكنة.

ويعتمد المنتخب الأسترالي في أغلب فترات المباراة على طريقة 5-4-1. وهي طريقة تمنحه كثافة عددية في المناطق الخلفية. مستفيداً من طول قامة مدافعيه وقدرتهم على التعامل مع الكرات الهوائية. لذلك تبدو مبارياته مغلقة إلى حد كبير. ويفتقد كثيراً إلى الحلول الهجومية المتنوعة. فلا يصنع الفرص بسهولة. ولا يهاجم بأعداد كبيرة. بل ينتظر خطأ المنافس ليبني عليه هجمة مرتدة قد تمنحه هدفاً.

ومن هنا. فإن مفتاح التفوق المصري يكمن في اللعب السريع. وتحريك الكرة من لمسة أو لمستين. مع فتح جانبي الملعب واستغلال المساحات خلف الأظهرة. إلى جانب التحرك المستمر دون كرة لإرباك المنظومة الدفاعية الأسترالية. فاللعب البطيء هو ما يتمناه هذا النوع من المنتخبات. أما السرعة في الأداء وتبادل المراكز والضغط المتواصل. فهي الأسلحة القادرة على تفكيك أي تكتل دفاعي مهما بلغت قوته.

ونثق كل الثقة في الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن. فهو أحد أبناء الكرة المصرية الذين يدركون جيداً كيف تُدار مثل هذه المواجهات الكبرى. ويعلم بلا شك نقاط القوة والضعف لدى المنافس. ويملك من الخبرة والشخصية ما يؤهله لاختيار التشكيل الأمثل والخطة المناسبة لهذه المباراة المصيرية.

أما لاعبو منتخب مصر. فهم رجال اعتادوا مواجهة التحديات. وارتداء قميص الفراعنة مسؤولية عظيمة يعرفون قدرها. نثق في إمكاناتهم. وفي روحهم القتالية. وفي قدرتهم على تقديم مباراة تليق باسم مصر وتاريخها الكروي. فكل لاعب سيدخل أرض الملعب وهو يحمل على كتفيه أحلام ملايين المصريين الذين ينتظرون لحظة الفرح والتأهل.

إن المنتخب المصري يملك من المهارة والسرعة والقدرة الفردية ما يفوق منافسه. وإذا ظهر لاعبونا بالشخصية المعروفة عنهم. وفرضوا إيقاعهم منذ الدقيقة الأولى. فلن يكون للتكتلات الدفاعية الأسترالية تأثير يُذكر. فالمباريات الكبيرة تحتاج إلى الجرأة والثقة والإصرار. وهذه الصفات لطالما كانت عنوان الكرة المصرية عندما يتعلق الأمر برفع اسم الوطن.

إننا لا نقلل من احترام أي منافس. فكل مباراة في كأس العالم لها حساباتها الخاصة. لكن الثقة في منتخبنا الوطني كبيرة. والإيمان بقدرات لاعبينا أكبر. وإذا أدى كل لاعب دوره بإخلاص. ونُفذت الخطة الفنية بدقة. فإن بطاقة التأهل إلى دور الستة عشر ستكون بإذن الله أقرب إلى مصر.

كل الدعوات تخرج من قلوب المصريين بأن يوفق الله أبناءنا. وأن يحفظهم من الإصابات. وأن يمنحهم القوة والتركيز طوال المباراة. ونأمل أن نرى العلم المصري يرفرف عالياً. وأن يواصل الفراعنة كتابة صفحة جديدة من صفحات المجد الكروي. ليؤكدوا للعالم أن الكرة المصرية لا تزال قادرة على صناعة الإنجازات وإسعاد شعب يعشق منتخب بلاده حتى آخر دقيقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى