
عملية “ويندلورد”.. نقل مفاعل نووي جواً في سابقة عسكرية تاريخية
كتب : عطيه ابراهيم فرج
مهمة جوية استثنائية تعكس تحولاً في استراتيجية البنتاغون :
في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة، نفذت القوات الجوية الأميركية عملية خاصة تحت اسم “ويندلورد” لنقل مفاعل نووي دقيق باستخدام طائرات شحن عسكرية، في مشهد يشبه أفلام الخيال العلمي. العملية تمثل نقلة نوعية في توجه وزارة الدفاع نحو دمج الطاقة النووية في البنية التحتية الحيوية للقواعد العسكرية.
تفاصيل العملية طائرات C-17 تنقل قلب المفاعل :
أُوكلت المهمة إلى ثلاث طائرات من طراز C-17 “غلوب ماستر 3″، نقلت ثمانية مكونات رئيسية لمفاعل “وارد 250” من قاعدة مارس الجوية في كاليفورنيا إلى قاعدة هيل في يوتا. ومن هناك، ستُنقل المكونات إلى مختبر سان رافائيل للطاقة في أوزنجفيل، حيث ستُخضع لاختبارات متقدمة.
مفاعل “وارد 250” جيل جديد من التقنيات النووية المصغرة :
ينتمي هذا المفاعل إلى فئة المفاعلات النووية الصغيرة المتطورة، ويتميز باستخدام الهيليوم كمبرد والغرافيت كمهدئ للنيوترونات. القلب النووي للمفاعل يعتمد على وقود من نوع TRISO، الذي يتكون من جسيمات يورانيوم مغلفة بطبقات خزفية متعددة، مما يوفر أماناً استثنائياً ويتيح تشغيله في درجات حرارة مرتفعة دون مخاطر تشغيلية كبيرة.
الأهداف العسكرية طاقة مرنة وآمنة للقواعد النائية :
يأتي هذا البرنامج التجريبي استجابة لأمر تنفيذي وقعه الرئيس السابق دونالد ترامب، ويهدف إلى تسريع تطوير تقنيات نووية قابلة للاستخدام العسكري والتجاري. وتسعى القوات الجوية من خلاله إلى تأمين مصادر كهرباء مستقلة للقواعد التي تعتمد على شبكات محلية معرضة للأعطال أو الهجمات، خصوصاً في المناطق النائية أو خارج الشبكات التقليدية.
دلالات استراتيجية عودة الاهتمام بالطاقة النووية التكتيكية :
الخبراء يرون أن عملية “ويندلورد” تعكس تحولاً استراتيجياً في التفكير العسكري، حيث تتيح المفاعلات الصغيرة إمكانية توفير طاقة نظيفة ومستدامة للمنشآت الحساسة، مع تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي وسلاسل الإمداد الطويلة. هذا التوجه قد يمهد الطريق لانتشار أوسع لهذه التقنيات في القواعد الأميركية حول العالم خلال السنوات المقبلة.





