
كتب/طلبـه عـبدالكريـــم
الإحساس بالناس نعمة عظيمة في زمن القسوة
في عالم سريع الخطى، حيث يركض الجميع وراء مصالحه، يصبح الإحساس بالآخرين نعمة حقيقية لا يمتلكها الجميع.
الإحساس بالناس هو القدرة على فهم مشاعرهم، والشعور بما يختلج في قلوبهم قبل أن ينطقوا بكلمة. هو أن ترى الحزن في عيون من حولك قبل أن يبوحوا به، وأن تشعر بثقل الصمت على أكتافهم قبل أن يتحول إلى ألم صامت.
هذه النعمة تجعل من الإنسان أكثر رحمة، وأكثر قدرة على العطاء بلا انتظار مقابل. الشخص الذي يمتلك إحساسًا حقيقيًا بالآخرين يعرف متى يحتاج أحدهم إلى كلمة تشجيع، ومتى يحتاج إلى صمت يواسيه، ومتى يكفي حضن دافئ ليخفف عنه وطأة يومه.
الإحساس بالآخرين ليس ضعفًا كما يعتقد البعض، بل هو قوة حقيقية تُظهر مدى إنسانيتك وتقديرك للآخرين.
في زمن تتزايد فيه القسوة والتجاهل، يصبح الإحساس بالناس قيمة نادرة وهدية حقيقية تُمنح دون مقابل. إنه يخلق روابط أعمق بين الناس، ويزرع الأمل في قلوب فقدت التفاؤل، ويخفف الألم عن من يواجه الحياة بصمت.
الاحساس نعمة ومن يمتلك هذه النعمة يعيش حياة مليئة بالمعنى، ويترك أثرًا إيجابيًا لا يُنسى في حياة من حوله.
الإحساس بالآخرين هو تذكير دائم بأن الإنسانية الحقيقية ليست بالكلام الكبير، بل باللحظات الصغيرة التي نختار فيها أن نكون رحماء، وأن نرفع عن قلوب الآخرين أي عبء نستطيع أن نخففه.
الاحساس نعمة عظيمه لا يعلمها إلا من جربها





