
بقلم
محمد فريد شوقي
تُعد مصر من أكثر الدول العربية تأثيرًا في قضايا المنطقة، وخاصة في القضية الفلسطينية التي تمثل محورًا أساسيًا في السياسة الخارجية المصرية منذ عقود. ومع اندلاع الحرب على غزة، برز دور مصر الريادي والإنساني والسياسي في السعي لوقف نزيف الدم وإعادة الاستقرار إلى الأراضي الفلسطينية.
إن التحركات الدبلوماسية والسياسية
منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحرب، تحركت مصر على أعلى المستويات الدبلوماسية، حيث أجرت القيادة المصرية اتصالات مكثفة مع الأطراف الإقليمية والدولية، بما في ذلك الولايات المتحدة والأمم المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، للضغط من أجل وقف فوري لإطلاق النار.
كما استضافت القاهرة لقاءات ومفاوضات غير معلنة بين ممثلين عن الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي بوساطة مصرية بهدف التوصل إلى اتفاق تهدئة شامل.
ولم يقتصر الدور المصري على الجهود السياسية فحسب، بل امتد ليشمل الجانب الإنساني، حيث فتحت مصر معبر رفح البري لاستقبال المصابين والجرحى من غزة وتقديم العلاج لهم في المستشفيات المصرية.
كما أرسلت الدولة قوافل مساعدات ضخمة من الأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية إلى داخل القطاع، بقيادة الهلال الأحمر المصري وتنسيقًا مع المنظمات الدولية.
وكان التركيز علي الدعوة للسلام والاستقرار
حيث أكدت مصر في جميع بياناتها الرسمية على ضرورة حل الدولتين كطريق وحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة. وشددت القيادة المصرية على أن استمرار العنف والتصعيد لا يخدم أي طرف، بل يزيد من معاناة المدنيين ويهدد استقرار المنطقة بأكملها.
كما ان الدور الإعلامي والمجتمعي
ساهم في نقل حقيقة المعاناة الإنسانية في غزة إلى الرأي العام العربي والدولي، كما شاركت مؤسسات المجتمع المدني في حملات تبرع ودعم لضحايا الحرب، مما عزز من صورة مصر كدولة تقف دائمًا إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته.





