أدب وشعر

المعلم طفل كبير

لا ينكر ذو عقل تأثير الكلمة والتحفيز على الأطفال، فبه يستطيع الطفل أن يغير سلوكه وينجز عمله، وينتج فكرًا ونجاحًا.

المعلم طفل كبير

لا ينكر ذو عقل تأثير الكلمة والتحفيز على الأطفال، فبه يستطيع الطفل أن يغير سلوكه وينجز عمله، وينتج فكرًا ونجاحًا.

المعلم طفل كبير
لكن قد يطبق الكثير منا في المجال التربوي التحفيز والتشجيع على الأطفال، ثم يضن به على أصحابه وعلى رؤسائه ومرؤوسيه.
في الواقع تجد المعلمين كالأطفال ينتظرون الكلمة الطيبة والنظرة الحانية والتربِيتة الهادئة عليه. وقد يتعجب البعض من ذلك، لكن الواقع يثبت ذلك، فقد وجدت الكثير عندما يسمع كلمة طيبة من رئيسه تنفرج أساريره ويسري الفرح في دمائه، ويملأ الكون تفاؤلاً.
لكن أريد ان أقول أن هناك جفاءً عاطفيًا نعيشه جميعًا مع بعضنا، فيبخل المعلم أن يقول كلامًا طيبًا لرئيسه، والثاني لا يألو جهدًا من أن يرد الكيل بمكيالين.
قد يتحجج البعض من ضغط العمل من عدم قيامه بدوره التحفيزي تجاه الآخرين. وهؤلاء أقول لهم: فلماذا تقومون به مع الطلاب أو أولياء الأمور، أو مع بعض الرؤساء من قيادات الصف الأول بالمؤسسة التعليمية التي تعمل بها؟!
وقد يقول قائل: ولكني أعامله بما هو مثله، فأنا لا أقول له ما لا يستحقه.
ولهؤلاء أقول: عاملهم أنت بما أنت مثله، ثم ألا تجد في زميلك خيرًا تشكره عليه؟
انظر لسيرة رسول الله وهو يبحث عن أي صفة إيجابية في أصحابه ويمدحهم بها، فيسمى حمزة يأسد الله، وخالدًا بسيف الله، وأبي عبيدة بأمين الأمة والحسن والحسين بسيديّ شباب أهل الجنة و…
وقد يقول قائل: أنا صريح، فأقول للمسيء أنت مسيء. فأرد عليه: هل تقول للمحسن أنت محسن بالفعل؟ هل تنتقي دائرتك المقربة للمدح والثناء فقط؟ أم يكون الأمر بالفعل طبقًا لقواعد وقوانين واضحة للجميع؟
حتى النقد له قواعده وشروطه وضوابطه، يجب الرجوع إليها حتى لا تكون وقحًا وليس صريحًا كما تقول.
المشكلة الكبرى أننا رُبِّينَا على الفقر العاطفي مع بعضنا، ثم نستمر بنفس طريقة التعامل وننتظر نتيجة أفضل ونجاحًا أثمر، فهل يعقل؟
ولكن ما الخطوة الأولى لأن ننجح في خلق روح إيجابية تسري في المؤسسة؟
هذا ما يممكنا أن نجيب عليه في مقال آخر إن شاء الله.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى