دنيا ودين

الرجال والإنفاق على النساء

الرجال والإنفاق على النساء 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

اليوم : الأربعاء الموافق 18 سبتمبر 2024

الحمد لله رب العالمين الذي انشأ خلقه وبرا، وقسّم أحوال عباده غنا وفقرا وأنزل الماء وشق أسباب الثرى، أحمده سبحانه فهو الذي أجرى على الطائعين اجره وأسبل على العاقلين سترا، هو سبحانه الذي يعلم ما فوق السماء وما تحت الثرى ولا يغيب عن علمه دبيب النمل في الليل أذا سرى، سّبحت له السموات وأملاكها وسبحت له النجوم وأفلاكها، وسبحت له الانهار وأسماكها، وسبحت له الآرض وسكانها وسبحت له البحار وحيتانها وأن من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم، فأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له لاند له ولا شبيه ولا كفأ ولا مثل ولا نظير، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، وأرسله رحمه للعالمين، وحجه على الناس اجمعين، فصلوات الله وسلامه عليه ما ذكره الذاكرون الآبرار، وصلوت الله وسلامه عليه ما تعاقب الليل والنهار. 

 

ونسأل الله تعالى ان يجعلنا جميعا من صالح أمته، وان يحشرنا يوم القيامه في زمرته ثم أما بعد إن من حقوق الزوجة على زوجها هو حق النفقة وهذا الحق دل عليه دليل الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة، فالنفقة واجبه وأنها تتقيد بحال الرجل إن كان غنيا فينفق نفقة الغني وعلى الفقير على قدر ما آتاه الله حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إن لنسائكم عليكم حقا ولكم على نسائكم حقا، فأما حقكم على نسائكم إن لا يوطئن فرشكم من تكرهون وألا يأذنّ في بيوتكم لمن تكرهون، وأما حقهم عليكم أن تحسنوا إليهن في طعامهن وكسوتهن ” وفي حديث معاوية رضي الله عنه وأرضاه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرأتي علي ؟ 

 

قال ” تطعمها مما تطعم وتكسوها مما تكتس ” وأجمع العلماء على أن الزوج يجب عليه أن ينفق على زوجته بالمعروف وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله ” استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عندكم عوان ” ومعني عوان أي أسيرات قالوا ولذلك أمر الرجل أن يقوم بالإنفاق على المرأة من أجل هذا، أما الأمر الثاني الذي جعل النفقة على الرجل للمرأة فالحقوق المتبادلة والمنافع التي يبادل كل منهما الآخر فالمرأة يستمتع بها الرجل، فاستحقت أن تأخذ أجرها على ما يكون منها من القيام بحق بعلها في فراشه، فلهذا كله أوجب الله على الرجال الإنفاق على النساء والقيام بحقوقهن، ولعلنا نقترب من بيت النبوة لنرى بعض المشاهد التي دونتها كتب السنة، وحفظت لنا شيئا من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، مع أهل بيته. 

 

حتى نأخذ الدروس والعبر في الحفاظ على عقد الزواج وحماية الأسرة من كل ما يخدش إستمرارها، فمما يلفت النظر في حياته الزوجية، حبه الشديد لزوجاته، بل و تصريحه بذلك، فكان يقول عن خديجة ” إني ررزثت حبها ” رواه مسلم، وكما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لينا لطيفا مع زوجاته محققا قول الله تعالى ” وعاشروهن بالمعروف ” فكان صلى الله عليه وسلم أول من يواسى ويكفكف الدموع ويقدر المشاعر ويسمع الشكوى ويخفف الأحزان، بل كان يملأ المكان والزمان مع أهل بيته فرحا وسرورا فكان يتلطف بهن ويشفق عليهن، فتراه يلاطف السيدة عائشة فيناديها يا “عائش” حتى كان من حسن معاملته لهن أيضا إكرام صديقاتهن، ومن ثم نقول أن من أجل عوامل الحفاظ على هذا الميثاق الغليظ هو حسن العشرة بين الزوجين.

الرجال والإنفاق على النساء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى