
كتبت لبني بدر
كبرنا
كبرنا كلمة نسمعها كثيراً من أناس عبروا العمر وعبرتهم الحياة بقسوة
كبرنا أهي كلمة تخاف من الصمود في وجه القدر؟
أم إحساس بتعب المسير وتهاوي قوة الجسد؟
كبرنا
خمس حروف حملت على أكتافها الطفولة والمراهقة والشباب والنضج فهل يكبر الإنسان بالأرقام أم بالصمود إن كان بالصمود فنحن كبار جداً فكلما اجتزنا تجربة سيئة نكبر عاماً وكلما ارتكبنا ذنباً كبرنا عشرة أعوام وكلما فقدنا عزيزاً علينا قفزنا عشرون عاماً إلى الأمام
وكلما تعرضنا للخيانة بلغنا سن الشيخوخة لكننا نصغر مجدداً حين نطعم جائعاً ونحفظ سراً ونصل صلة رحم ونعود إلى الوراء عمراً كلما انتشلنا غريقاً من الحزن
وأغلقنا باباً للغيبة وكلما زرعنا أرواحنا في تربة الصبر بعد عاصفة من الحزن وشيدنا قوس قزح على نوافذ قلوبنا توهجت ملامحنا
لكننا نكتمل بالعافية والنور والقبول حين نُبقى الله معنا وحين ننجو من ذنوبنا بالتوبة





