
أنفاسك بلسم
بقلم/ زينب كاظم
أنت رجل جعلت الآلام تطير من أعشاشها
أنت رجل يملك ضحكة تشبه طيران الفراشات الملونة في يوم ربيعي
وتشبه الأمان الذي يأتي مع زقزقة العصافير صباحاً
قالوا أن أحزاننا عوراتنا ويجب أن نداريها ونسترها
لكنك أبدلت الأحزان فرحاً ووأدت أحزاني في مهدها
وكم قالوا وكم نصحوا ألا نرشد الناس على موضع الجرح فينا
لأنه سيأتي يوم ويضربوننا على جراحاتنا
إلا أنت كنت اليد التي تربت على الجرح
و الدواء والمرهم والأمل
فما شاهدت يوما بلسماً بهيئة أنفاس إلا عندك
وما شاهدت حدائق الزيتون الجميلة الأنيقة إلا في عينيك
يا رجل بهيئة فرحة وياروحاً أذابت قلبي المتعب عشقا
قالوا أن هذا الوقت سيمر و سيمضي وهم لا يعرفون أنه عندما يمر سيقتل في داخلنا الذرائع التي تجعلنا نعيش
لكن روحك أحيت روحي وأعادت لقلبي بهجته وضحكاته
لا تنسى تخاطرنا كل يوم أيها العذب النبيل اليانع المعطاء الجميل






