
مسعودة مصباح/ الجزائر
في المخرجِ الأخير ِ من الجسر
سقط قلبي بين يديك
و كنتُ أنا آخر الذكريات
الذكريات التي كُتِبت في أجندة النسيان
قبل أن ينقضي الوقت
كنتُ ساخبرُ الماء كي يسجل اسمي
قبل أن تنتهي الحياة
كنتُ ازاحمُ السرابَ كي أدخل قلبك
و انقشَ صورتك فوقَ صخر المدينة
فذاكرة الحجر لا تموت
و انا التي اكتب حروفي بنار الشوق ّ
مازلتُ احترق
كفراشة تعشق ضوء الصباح
الصباح المرشوش بفضة اللون
كنت اعبرُ الشارعَ وحيدة
أمسكُ بعطرِ العشق و اعبرُ المسافة
يشدني عبير الورد و عبقَ الزهرِ
و أقفُ برهة تحت شجرة النرنج
عصفورة تزقزق على أغصان الذوق
تدندنُ … اهٍ يا مدينة الصخرِ
كيف اكتبًُ قصيدتي على صفحات الشعر ؟
و كيف اعترف بصدقِ الحبِ؟
و اعبرُ مع قافلة العائدين هناك
الذين كُتبت اسماؤهم في ذاكرة الصخر
ما احلاكِ يا وردة الحلم الأول
عندما تتفتحين مع فجر المدينة الأبيض
تكتبينَ الحب مدة طويلة
من يسمعكِ من يعانقُ الحلمَ ؟
و من يكتب القصيدة مرة اخرى؟






