السيدة نجاة الصغيرة تكريم بطعم الإهانة
فهيم سيداروس
السيدة نجاة الصغيرة
هل ترى ظهور الفنانة الكبيرة مقاما وسنا نجاة الصغيرة بهذا الشكل تكريم؟
إذا أرادت السعودية تكريمها بصورة أفضل لأرسلت إليها مندوب لمنزلها وسجلوا معها رسالة سواء صوتية، أو صوت وصورة وعرضت على شاشة المسرح كان من الأفضل..
فكانت المطربة متعبة جدا إثناء وقوفها على المسرح لتؤدى أغنية فلاش باك، لم تستطع قول جملة واحدة على المسرح فعلا حزنت كثيرا لرؤيتها بهذا الشكل..
ولأنها تعد من أشهر رموز الموسيقى العربية في «العصر الذهبي» للخمسينات والستينات من القرن العشرين.
بل هي آخر من تبقى لنا من روايح
الزمن الجميل
لماذا لا يتودد إليها مسئول برتبة ويزورها؟..
ليسألها فيم لو لها مطلب ما؟
و بعدما مرت بحالة نفسية سيئة إثر تصدع العمارة التي أمضت فيها عمرها كله بالزمالك.
أوبدلاً ما يطلقوا إسمها على محطة المترو التي تبعد خطوات عن منزلها..
ولماذا يتم تكريمها بالمملكة.. مؤكد يشكروا؟
هل وصل بنا الغباء والصلف أن ننسى مطربة طالما أسعدتنا طوال عدد من العقود؟
فأنا من رهافة الحس والمشاعر لدرجة
أنني لو سمعت إحدى أغنياتها
تلك الأغاني التي رافقتنا سنوات عمرنا تجعلني لفي أسى شديد، لسببين، الأغاني لجمالها وجمال واضعوا كلماتها وألحانها الذين إستشرفوا حداثة لا مثيل لها، لذا نسمع أغانيهم وكأنها كالماس مصنوعة بالأمس القريب
حاضرنا السئةالذي يحاصرنا
بكل ماهو تافه بفن هابط، وأداء مكروه.. فغنى السفهاء، لذا أجدني لا أندهش..
ولأننا لم يعد لنا منجز ثقافي و حضاري نفخر به كما في السابق،
بزمن كان النظام يحتفي بقواه الناعمة التي جعلت من مصر رائدة في محيطها الدولي والأقليمي.
قال عنها الأستاذ محمد عبد الوهاب
وليس هناك أفضل من وصفه لها بأنها «عصفورة الجنة» أو «صاحبة الصوت المخملي».
ومن هنا أعتذر لمطربتنا الكبيرة
نترك نجومنا ونهملهم وعندما يوقظنا الآخرون، ندعي البلاهة، أو نسوق من يتهم موقظينا بالتآمر.
أما عن جائزة الدولة التقديرية، ومحطة المترو، وغيرهما من ألوان التكريم الذي يتم إسباغه على من لا نعرف لهم إنجازا رفيعا
فهذا ما يجعل الكارثة مزدوجة: إهمال من يستحقون التكريم، وتكريم من لا يستحقون…
أغانيها ذاكرة العمر والأيام والذكريات، عندما نسمعها نشعر وكأننا نعيشها بتفاصيلها..
كلمات لا أدرى من أين جاء بها الشعراء..
ألحان لا أعلم كيف أصف نغماتها.. صوتها فهو دافئ بدفء شمس مصر وتسمعه الأذن بصفاء كما يجرى نهر النيل بأرضها السخية بكل ما ينبت منها وفيها..
نجاة الصغيرة وستظل الصغيرة بعمرها وعمرنا..
زمن لحياة مضت كانت غنية بكل جزء فيها ومنها…
الدولة الغائبة طال غيابها.. بغض النظر عن محاولات إحتواء المملكة لتاريخنا الفني بكل مشتملاته… فهم يكرمون الكبار على غرار تكريم السفاء أيضا.
إلى متى نظل نشعر بالحسرة على تاريخنا وحاضرنا…
بل ومستقبلنا.
يقال ان السيدة نجاة كانت ترفض أي لقاء صحفي أو تلفزيوني..
إن السيدة فيروز رفضت أن يتم تكريمها في السعودية و عندما أرادت فرنسا تكريمها ذهب ماكرون بنفسه لمنزلها في بيروت و قلدها الوسام….
الأستاذ عادل إمام وأبناؤة الذين لم يقعوا فى هذا الفخ..
ففي صوت الحب الذي طالما عشقته قلوبنا قبل آذاننا
تستحق أن تكرم ولكن ليس بهذه الطريقة
لإنها أكيد متعبة بسبب العمر..
حفلات المملكه بصفه عامة بتلقى الضوء على من إنحصرت عنهم الأضواء وتلاشت
ومن الجميل أن يتم تكريمهم بشكل أكتر من رائع
المهم إنهم يتكرموا وأننا نبتهج برؤيتهم فأحسن صوره من جديد..
حزين لإنها تكرم خارج الوطن
هل هى لاتستحق!!!
لا بل ألف لا إنها تستحق كل التكريم فى وطنها نأسف لما هى عليه الأن..
الفنانة القديرة نجاة الصغيرة تغني عيون القلب في أول ظهور بعد ٢٢ عام من الغياب في موسم الرياض
فرحنا جدا بظهورها والعيب فى النفوس الضعيفة اللى إتعودت على الإنتقاد وتقييم الإنسان بمقاييس الشكل والسن رغم آنها فنانة قديرة ومازالت على قيد الحياة ومن حقها تعيش وتغنى وتتكرم وتسافر وتكسب وفيه ناس مابيقدروش يشوفوا من الصورة الكبيرة الجميلة غير الجزء الناقص والمفقود لإن عيونهم تحب تري القبح وتكره تري الجمال..
غناء نحاة الصغيرة فى الرياض
فى سابقة محزنة وتثير قدرا كبيرا من الأسي، إعتلاء الفنانة الكبيرة نجاة الصغيرة خشبة المسرح يوم السبت ٢٠ يناير ٢٠٢٤م..
كى تشارك بفاصل غنائي فى مهرجان الرياض، وهى فى عمر السادسة والثمانين(١١ أغسطس ١٩٣٨)، وهو غناء سبق تسجيله قطعا، عندما كانت لاتزال تغنى، وقبل إعتزالها الغناء منذ أكثر من عشرين عاما..
وقد بدا المشهد مثيرا للكثير من الحزن، وغير لائق على الاطلاق بقيمة وقامة فنية مديدة نتيجة هول تداعيات الضعف الإنسانى
ويبقي التساؤل الذي يفرض نفسة:_
ماهو الدافع الحقيقي وراء إستقدام الفنانة الكبيرة نجاة، ودفعها للوقوف على المسرح أمام الميكرفون لتغنى غناء سبق تسجيلة؟
وهى فى مرحلة الشيخوخة، والضعف، والوهن بدلا من الإحتفاء بها ضيفة..
يتم تكريمها على تاريخها الفنى الكبير، وهى فى مقعدها معززة مكرمة، أ واقفة لدقائق على المسرح أثناء التكريم؟
وكان من الممكن كذلك عدم دعوتها سواء للغناء، أو للتكريم أما أن يتم دعوتها للمشاركة وتقديمها فى هذا المشهد فذلك مالا أستطيع الإجابة عليه أو حتى تفسيره
الفنانة العزيزة علينا جميعا نجاة
متعك الله بالصحة وطول العمر ، وكل الإحترام والتقدير لك..
السيدة نجاة الصغيرة



