ولد في 15/12/1946 في شبة جزيرة ادكو التي يحدها من الجنوب بحيرة ادكو العظيمة والتي سميت محافظة البحيرة تقديرا لعظمتها ومن الشمال البحر الأبيض المتوسط وشرقا وغربا ملاحات انتاج ملح الطعام وجميع مشتقاته..تم تجنيد البطل في مطلع عام 1966 بسلاح الإشارة دفاع جوي وظل يخدم وحدتة ووطنة حتى حدثت نكبة 67 التي أحدثت تغيرا كبيرا في حياته وجعلت قائدة اللواء نبيل قاسم يكتشف مهاراته وذكائه العسكري في العديد من المهام التي كلف بها العريف البطل/سالم عبدالعزيز علي المدخوم
حيث كلف بمهمة استطلاع حول تمركز خطوط العدو وأخبر قادتة فتسبب في نجاح كثير من عمليات اختراق للعدو ابان فترة حرب الاستنزاف..ومما أثر فيه وأعطاه دفعة وحماس منقطع النظير للانتقام من العدو في حرب اكتوبر والعاشر من رمضان ذلك الحادث الأليم والذي يعد محطة فارقة في حياته حيث أمره قائده اللواء نبيل قاسم قبل مغادرته المعسكر في طريقه لحضور اجتماع هام بمقر قادة الجيش الثالث الميداني بالسويس..قائلا له يا عريف سالم ثقتي فيك كبيره ولن يستطيع أحد تنفيذ تلك المهمة بحرص غيرك وهي الذهاب بالسيارة الچيب الى مقر القيادة وإحضار الماء والتعيين اللازم لزملاءك بالمعسكر شرط أن تتفادى نقاط العدو وتعود سالماً غانما ان شاء الله
كما عهدناك دائما.فذهب العريف الشجاع في ذلك الليل الحالك وسط مرمى نيران العدو وثكناته متجهاً لقيادة الجيش الثالث الميداني ليجلب لزملاءه ومعسكره كافة الأغراض العسكرية والتعيينات حتى المياه أتى بها أيضا لكنه للأسف عاد لوحدته في الجزء الأخير من الليل الحالك وجد وحدته بلا صوت بلا حركة بلا حياة.لم يستقبله أصدقائه من أفراد الأمن على البوابة كعادتهم لقد كان في قمة الفرح بنجاح رحلته التي أتمها على أكمل وجه ولكن سرعان ما تحول فرحه لحزن شديد فلم يرى أحدا ولم يسمع صوت أحد فدخل وحدته مدهشا ومناديا بصوت خافت يا محمد يا ابراهيم يا جون يا مصطفى أين أنتم ؟ لقد عدت بكل ما تتمنون.فلم يجبه أحد فآثر الدخول لخيمته يتحسس زملاءه بيده ربما يكونوا يغطون في نوم عميق وهو لا يستطيع اضاءة الأنوار حتى لا يراه استطلاع العدو.وعندما وضع كفيه على اجسادهم يتحسسهم شعر بدماء ساخنه لشهداء فارقوا الحياة منذ لحظات بفعل عدو غادر أصابهم بغارة وقتلهم جميعاً.هنا دخل البطل جميع خيام المعسكر متحسسا بيديه المرتعشتان لتعودا اليه بنفس النتيجه فأطلق صرخة يتخللها الحزن العميق والغضب الشديد والرغبة الملحة في الانتقام لزملاءه وأحباءه وشهداء وطنه .وبعد هذه الحادثه استمر في عمله ضد العدو من نصر الى نصر حتى أتته الفرصة في السادس من أكتوبر الموافق العاشر من رمضان عام 1973فكان في طليعة الجيش الثالث الميداني مشاركا في تحطيم وتدمير خط بارليف مزهقا العديد من أرواح غادرة من أحفاد القردة و الخنازير ناجحاً في العبور مع أبطال شجعان محققا انتصارا عظيماً مع قادة وأبطال جيش مصر العظيم.الا انه قد وضعه القدر في معركة الثغرة التي كان الحصار عليهم فيها شديداً فلم يعد لأهله ومدينته الجميلة ادكو حتى اعتقد الجميع انه تم استشهاده وسلموا أمرهم لله بعد رحلة بحث شاقه أن البطل سالم عبدالعزيز من شهداء اكتوبر 73 .وبعد عدة أشهر استطاع البطل سالم العودة برفقة زملاءه المفقودين والذين تمت مداوتهم بواسطة شرفاء عرب سيناء حيث أن بطلنا قد أصيب بشظايا في شفتيه وقدمه وعاد بحمد الله حاملاً نصرا عزيزا كريما فرحا باستقبال أسطوري من أهل بلده الذين أخذوه من القطار وحملوه على أكتافهم بزفة وثورة عز وكرامة وجابوا به كل شوارع ادكو وصولاً لباب بيته زافين الفرحة لأهله وأسرته.
فلا أقل بأن تكرمة الدولة بحج بيت الله بارك الله في عمره.