أدب وشعر

انضمام مصر لتكتل البريكس وتحقيق التنمية والرخاء

انضمام مصر لتكتل البريكس وتحقيق التنمية والرخاء

كتب:جمال وهب الله

 

انضمام مصر لتكتل البريكس وتحقيق التنمية والرخاء ، قبل أن نتحدث عن اهمية انضمام مصر لتكتل البريكس لابد من معرفتنا بهذه المجموعة وما ترنو اليه مبدئياً البريكس انشئ من عام ٢٠٠٦، ومكون من (الصين، روسيا، الهند، برازيل) ثم انضمت لاحقاً (جنوب افريقيا).

مقالات ذات صلة

 

تكتل البريكس، هو تكتل اقتصادي يستحوذ حاليا على ٣١% من حجم اقتصاد العالم.. بمعنى، ان مجموع اقتصاديات الدول الخمس = ٣١% من اقتصاد العالم..

أهميته بالنسبة للدول الاعضاء

١) ان الدول دي عندها القدرة الاقتصادية لمواجهة ضغوطات اقتصادية قد تمارس من دول كبرى اخرى، وصعوبة توجيه اراء مثل تلك الدول صاحبة الاقتصاديات الكبرى، او فرض عليها ما لا تريد، وقت ما لا تريده.

٢) عندهم القدرة على التحكم النسبي باقتصاد العالم، والتجارة الدولية، ومرونة اتخاذ قرارات من شأنها تغير الخارطة السياسية في العالم.

 

بس ليكن في اعتبارك ان (الصين) و (الهند) دول مليارية (تعداد سكان كل دولة يتعدى المليار) يعني اقتصادهم الكبير ماخلقش رفاهية للمواطنين او رفع اعباء سياسية داخلية، او مرونة تكتيكية او استراتيجية اقتصادياً وسياسياً.

 

البريكس ببساطة هو في مواجهة الدول السبع الكبار (J7) واللي تقريباً هم حوالي ٣٠% من الاقتصاد العالمي، اقتصاديات اكبر دول، ضد اقتصاديات دول كبيرة برده، يعني صراع على النفوذ، ومين اكبر ومين هيستمر كبير ويكمل الصدارة للاخر.

 

مجموعة بريكس تعد أكثر تطور صناعي من مجموعة السبع الكبار، وهو ما يؤكد على أن قوة أخرى غير واشنطن تسيطر على كتلة اقتصادية عالمية مهمة.

 

البريكس انشئ صندوق (بريكس) مقابل صندوق (النقد الدولي)، انشئ (بنك التنمية) مقابل (البنك الدولي)…

لذا نتفهم من هذه الخطوات بأن تكتل البريكسي يتبع نفس الادوات تقريباً

ولعدم فت الانظار للاتجاه غرباً، ليصبح الاتجاه شرقاً، لكن تغير جذري حقيقي لا يوجد، بادوات مختلفة ونظم تمويل مختلفة واليات وفاعلية مختلفة.

 

الاتجاه الاقوى هو فك الترابط مع الدولار (رويداً .. رويداً) من خلال التوجه لتبادل السلع التجارية بالعملات المحلية، هنا هتقوى قيمة العملات أصحاب الاقتصاديات القوية، ويحصل تحجيم لقوة وقدرات الدولار.

 

بمعني لا تستطيع امريكا رفع او تقلل الفايدة، وده يضر او يفيد اقتصاديات، العالم الاتجاه ان الضرر ده يكون اقل شوية، ويكون للدولار سعر عادل (نوعا ما).

 

المرشحين للانضمام اتسعت دائرتهم بشكل لدرجة انه في حوالي ٤٠ دولة طلبت الانضمام للبريكس، ولكن الاوفر حظاً والشبه مؤكد انضمامهم هم (مصر، الامارات، الجزائر، السعودية).

 

خد بالك تكتل البريكس (الي الان) هو غير مسيس بشكل كامل، او بشكل واضح وصريح، ولكن بالنسبة للغرب او الامريكان (اي حد يحط ايده في ايد الروس والصينين، تلقائياً تقل درجة صداقته، وممكن يوصل الموضوع لعداء نسبي).

 

خليني اقولك ان تكتل بريكس في محاولات الي الانتقال لنظام اقتصادي دولي رديف، من خلال توفير بدائل بعيدة عن المتوفر حالياً والتي تسمح لدول الغرب بالهيمنة المالية…

ولو نجحوا في هذه الخطوة، سوف يكون التكتل أستطاع ولأول مرة انه يخلق أداة تداول جديدة، لا تخضع للقيود أو العقوبات الأمريكية، ولا تمر بالمصارف الأمريكية، كما هو الحال مع الدولار اليوم.

 

هنا نجد سؤال يطرح نفسه لما اكتر من ٤٠ دولة تريد الأنضمام للبريكس، بسبب الاهداف المعلنة وهي تحقيق التكامل الاقتصادي والتعاون مع الدول الأعضاء من أجل التجارة والتنمية ودعم المشاريع والبنية التحتية للأعضاء، ليكون التنوع الجغرافي والإمكانات المتعددة التي تتشكل منها الدول الراغبة في الانضمام هو مصدر إلهام وقوة إضافية لمجموعة البريكس التي أصبحت وجهتهم كبديل للغرب.

 

كمان لان الصين تقدم نفسها على انها قائد الجنوب، او المدافع عن الدول النامية، وتحمل التنمية والنهضة للدول الفقيرة والنامية، هذا ما لفت العديد من الدول تتطلع للصين، والبريكس.

 

ماذا تستفيد مصر

مبدئياً كونك تكون فعال في منتدى وتكتل مثل هذا، يسمح لك بمرونة كبيرة وخلق ادوات واوراق لعب جديدة ومتعددة.

 

أضافتا بأن بنك التنمية التابع للبريكس، اسهل نسبياً للحصول علي قروض وتمويل واستثمارات مباشرة (لأن مصر ستصبح احد مؤسسي البنك).

 

التبادل التجاري بالنسبة لمصر مفيد جدا جدا، لو اتنفذ بآليات فعالة، لان مصر اصلا اعتمادها في الاستيراد على مجموعة دول مختلفة، وامريكا ليست ابرزهم.

 

يعني لو استطعنا نوفر احتياجتنا من دول تكتل البريكس ودول افريقية بعملات محلية وطنية، فسوف نستفدين، ونصدر بالجنيه المصري ويكون عليه طلب، برده لها استفادة (بعيدة المدى).

 

البريكس تكتل اقتصادي واعد، وسواء أستطاع يحل محل الموجود او لا، لكنه تكتل قوي وطبيعي مصر وغيرها يريد للانضمام،

 

مصر لديها فرص قوية في البريكس، وفرص مختلفة.

“طموحهم بتحقيق تنمية مستقلة بعدما جربت السير والدوران في فلك النظام الرأسمالي العالمي بقيادة الولايات المتحدة وفشلت فشلا ذريعا على مدار ما يقرب من 5 عقود، في تحقيق تنمية حقيقية وكل محاولات الاصلاح الاقتصادي كانت تبوء بالفشل ومعدلات الفقر في مصر والدول التي سارت في فلك النظام المالي العالمي تؤكد ذلك وتدعمه وبالفعل لم تحقق أي نجاح على المستوى التنموي بالتعامل مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي تعتبر كأدوات يستخدمها النظام الرأسمالي العالمي لفرض هيمنته وسيطرته على مجتمعات العالم الثالث”.

 

هذه النقاط السابقة هي الابرز والاهم في الوقت الحالي …

فليس بمعني اننا سوف نستطيع ان نصعد بسرعة البرق لدولة متقدمة وغنية، هذا يحتاج الي عمل دؤؤب وصبر، وعمل مشاريع متعددة، والسعي في نقل وتوطين تكنولوجيا، محتاجين الجبهة الداخلية تكون واعية وقوية، عشان نقدر نتحدى اي حاجه.

 

صحيح ان قمة البريكس العالم كله منتظرها، ومهمة، ولكن لابد من أخذ الحيطة والحذر في التعاملات فلكل قاعدة شواذ نتمني بأن يكون فاتحة خير للمصريين ويعود عليهم بالنماء والرخاء

انضمام مصر لتكتل البريكس وتحقيق التنمية والرخاء

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى