أشعار وقصائد

إحتوتني  قصة قصيرة

إحتوتني 

قصة قصيرة

بقلم

محي الدين محمود حافظ

البحر أمامي و مذكراتها بين أناملي

و كلماتها في أذني لا أنساها

أتعرف أين أنت من قلبي ؟ أنت هناك

و أشارت بيدها الي البحر و قالت 

أنت هناك حبيبي

بين آخر البحر وبين السماء

ذاك الخيط النوراني بينهما

فارسي هناك يحتويني

أنت يا من ملك وجداني

و أمام بحرها قرأت مذكراتها

رهاب.. و نومي كالعادة 

في وضع الجنين

غير ذاك فحياتي طبيعية 

فاليوم أكتب يومياتي المعتادة

قصتي هي القدر

الذي حملني إليه

و فجأة رأيتة جالس أمامي

فى سكون و وداعة و تضفى 

علي وجهه المزيد من الغموض

و الجاذبية التي تخطف الأنظار

فقد كان غاية فى الرقي 

لم أستطيع منع نفسى  

من الإنصهار بين عينيه

و هو يتحدث مع من حولة

كنت أقترب منه قليلا ثم

أعود و أبتعد في تردد

و فجأة رأيتة أمامي مبتسما

و كان أول إحتواء وليس لقاء

  همس لي في هدوء الفارس

سأحكي لكي كل حكايتي يا ملاكي

 حقيقة كم أبهرني الموقف 

و أجوبتة السلسة علي أسألتي

و طال الحديث

وفقدت الزمان المكان

و كان هو لماح بدرجة 

تكفى ليقرأ نظراتى وفضولي

تجاه معرفة سر الفارس 

 حقا الموقف يستحق التعجب و 

  روعة الشعور بالإحتواء 

 ما أروع الصدف و ما أروع التخاطر

  و أخيرا 

 اليوم وجدت حبيبي

  4 فبراير 

طويت مذكرات زوجتي اليومية

و ودعت البحر لأري الحبيبة

فقد عودتها علي أن تصحو علي 

قبلة بين عينيها في كل شروق

بعد تريضي يوميا صباحا

 أمام البحر و قراءة مذكراتها

أحبك يا من تهدأ نفسي

فقط بلمسة بيدها

و نظرة من عينيها الخضراء

 و ها أنا علي طرف سريرها 

 أقبلها بين عينيها

و لكني لم أقبلها 

بل لم يكن لي ظلآ حتي

نظرت الي عينيها و أرتويت

و حملت كتيبها و إبتسمت

و عرفت السر

 أنها من إحتوتني

          بقلم

  محي الدين محمود حافظ

أول العالم في القصة القصيرة ٢٠٢١

مؤسسة عجمان للادب٢٠٢١

مقالات ذات صلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى