حروف سوداء
بقلم د/ صبحة بسيوني عبدالهادي عطية
تبدو صفحات اليأس المحبطة لمشاعر الانسانية والمدمرة لقسمات الحياة.. كوجه بلا حياة
تجعدت به خيوط الزمن وانتشر الشيب بمفارق رأسه وبدا كموضوع معقد الفهم مختلط في مختلف مفاهيمه غامض في صفحات معارفه كلما حاولت استطلاع مقدماته شعرت أناملي بالخوف من تصفح معالمة حتي لا تشتد ذروة الشعور بالشيخوخة الفكرية واليأس المبكر عند تصفح هويته لذا تتراجع الرغبة في الانخراط بمضمون محتواه العابث الذي يأخذني بعيدا ليتيه بخيلتي بين الخطوب والكروب والعدم
فيستدرجني نحو هوة السقوط و الارتطام باللاشئ (السراب)
ومثل هذا الفكر العقيم الذي لا يغني ولا يسمن من جوع بل يفرغ ماتبقي لديك من الأمل ويستنزف ما.بقي من طاقات النور المشرقة بحياتك يبدو للقارئ المجيد والمستنبط الواعي كالداء والوباء فينأي بنفسه عن خسران طاقته واستنزاف وقته
فالمقال الذي تقطبت قسماته وانتزعت ابتسامة الأمل من بين سطور عينيه هو كالأعمي الذي يتحسس عصاه المفقود فلا يجد لنفسه سلوي سوي تأنيب واقعه المرير فيبث فيمن حوله ذنب السند والسنادة ويركض في برية الضعف والوهن الذي يشرك الآخر فيه دون أن يقترف ذنبا أو يؤتي إثما وكذا فإن مثل هذا المقال عابث الوعي فاقد الإحساس مفقود المقام بين مجالس الكتب وأروقة المعرفة لذا عليكم بروح الكلم التي تبعث في الناس الأمل وتوحي بطول الأمد وسعادة الدهر
لا هذا القهر المغدور و المغمور بين سطور محترقة المعالم مشوهة البنية
فالمقال الواعي هو الذي يأخذك من أبواب الفكر إلي رحاب السعادة في ظل معلومة قوية وبنية حرفية ورؤية فنية لما يسرده الكاتب أو الأديب
فبناء الحروف بلبنات سوداء يوحش الوصول إلي عمق الإستمرار والدخول ويوقع ويسقط القارئ في هاوية الحزن حتي يتصيده اليأس ويصبح فريسة للاكتئاب والظلمة





