أدب وشعردنيا ودين

ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﺍﻟﺼﺎﺣﺒﺔ و بلاغة القرآن الكريم

ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﻭﺍﻟﺼﺎﺣﺒﺔ و بلاغة القرآن الكريم

اللواء.أ. ح. سامي محمد شلتوت.

مقالات ذات صلة

 

بلاغة القرآن الكريم فى توضيح الفرق بين المرأة والزوجة و الصاحبة وحدد كل منهم بمواصفات خاصة نستعرضها لاحقا
٭ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ… إﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴدية ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻷﻧﺜﻰ، ولا يوجد بينهما إنسجام وتوافق فكري ومحبة ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻷﻧﺜﻰ ﻫﻨﺎ ‏«إﻣﺮﺃﺓ»
٭ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ…. ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴدية ﻭﻳﺘﺮﺍﻓﻖ ﺫﻟﻚ بإﻧﺴﺠﺎﻡ ﻓﻜﺮﻱ ﻭﺗﻮﺍﻓﻖ ﻭﻣﺤﺒﺔ .. ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻷﻧﺜﻰ هنا ‏«ﺯﻭﺟﺔ»
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ‏﴿إﻣﺮﺃﺓ ﻧﻮﺡ﴾، ‏﴿إﻣﺮﺃﺓ ﻟﻮﻁ‏﴾.. ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ «ﺯﻭﺟﺔ» بسبب الخلاف العقائدي بينهما، فهم أنبياء مؤمنون وزوجاتهم غير مؤمنات.. قال الله﴿إﻣﺮﺃﺓ ﻓﺮﻋﻮﻥ‏﴾. ﻷﻥ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﻭﻟﻜﻦ أﻣﺮﺃﺗﻪ آﻣﻨﺖ..
بينما أنظر إلى مواضع إستخدام القرآن الكريم للفظ «زوجة»..
فقال تعالى
﴿ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻳﺎ ﺃﺩﻡ إﺳﻜﻦ ﺃﻧﺖ ﻭﺯﻭﺟﻚ ﺍﻟﺠﻨﺔ﴾، ‏﴿ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻗﻞ ﻷﺯﻭﺍﺟﻚ﴾.. وذلك ليدلل الله جل جلاله على التوافق الفكري و الإنسجام التام بينهما.. ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻃﺮﻳﻒ..
ﻟﻤﺎﺫﺍ إستخدم القرآن الكريم لفظ «إمرأة» على لسان سيدنا زكريا على الرغم من أن هناك توافق فكري وإنسجام بينهما.؟!. ﻳﻘﻮﻝ الله تعالى﴿ﻭﻛﺎﻧﺖ إﻣﺮﺃﺗﻲ ﻋﺎﻗﺮﺍً‏﴾.
والسبب في ذلك أﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺘﻤﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺧﻠﻞ ما ﻓﻲ ﻋﻼﻗﺔ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍلإﻧﺠﺎﺏ.. ﻓﻴﺸﻜﻮ ﻫﻤﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ تعالى.. ولكن بعد أن رزقه الله ولدا وهو سيدنا يحيى إختلف التعبير القرآني.. ‏﴿فإﺳﺘﺠﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻭﻭﻫﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻳﺤﻴﻰ ﻭﺃﺻﻠﺤﻨﺎ ﻟﻪ ﺯﻭﺟﻪ‏﴾.. ﻭﻓﻲ ﻣﻮﻗﻒ ﺁﺧﺮ ﻓﻀﺢ الله بيت ﺃبي ﻟﻬﺐ ﻓﻘﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﴿ﻭإﻣﺮﺃﺗﻪ ﺣﻤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺤﻄﺐ‏﴾ ليدلل القرآن أنه لم يكن بينهما إنسجام وتوافق.!!.
٭ الصاحبة…. يستخدم القرآن الكريم لفظ «صاحبة» عند إنقطاع العلاقة الفكرية والجسدية بين الزوجين.. لذلك فمعظم مشاهد يوم القيامة إستخدم فيها القرآن لفظ «صاحبة»..!.
قال تعالى ‏﴿ﻳﻮﻡ ﻳﻔﺮ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﻦ ﺃﺧﻴﻪ ﻭﺃﻣﻪ وﺃﺑﻴﻪ ﻭﺻﺎﺣﺒﺘﻪ ﻭﺑﻨﻴﻪ﴾ لأن ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ اﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ إنقطعت بينهما بسبب الموت أولاً ثم أهوال يوم القيامة ثانيا.. ﻭﺗﺄﻛﻴﺪﺍً ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﴿ﺃﻧﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻭﻟﺪ ﻭﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﻪ ﺻﺎﺣﺒﺔ﴾..!.
فلماذا ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ‏«ﺯﻭﺟﺔ‏» ﺃﻭ ‏«إﻣﺮﺃﺓ‏»؟
وذلك لينفي ﺃﻱ ﻋﻼﻗﺔ ﺟﺴﺪﻳﺔ ﺃﻭ ﻓﻜﺮﻳﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﺮﻑ نفيا قاطعا ﺟﻤﻠﺔَ ﻭﺗﻔﺼﻴﻼ.. ﻓﺴﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ.. إنه الإعجاز والبلاغه في القرأن الكريم..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى