وداعًا “شيكا الزمالك”
كتب: أحمد عيد النبي
في صباح حزين على جماهير نادي الزمالك ومحبي كرة القدم المصرية، ودع عالمنا اللاعب السابق في صفوف “الفارس الأبيض” إبراهيم شيكا، بعد صراع طويل ومرير مع المرض. رحل “شيكا” عن عمر يناهز الثامنة والعشرين عامًا، تاركًا خلفه ذكرى لاعب موهوب لم تكتمل مسيرته في الملاعب، وأثار خبر وفاته موجة من الحزن والدعوات بالرحمة والمغفرة له ولأسرته الصبر والسلوان.
رحلة مؤلمة مع السرطان وغيبوبة في الأيام الأخيرة
عانى إبراهيم شيكا في السنوات الأخيرة من مرض سرطان المستقيم الخبيث، الذي استلزم دخوله المستشفى منذ العام الماضي. وعلى الرغم من محاولات العلاج، تدهورت حالته الصحية تدريجيًا، ودخل في غيبوبة استدعت نقله إلى العناية المركزة في المستشفى الذي كان يتلقى فيه العلاج. وقد تأثرت ملامح اللاعب بشكل كبير نتيجة المرض وفقد الكثير من وزنه، مما صدم محبيه ومتابعيه.
تهميش من إدارة الزمالك ودور الزوجة الوفية
نقلت تقارير إخبارية عن معاناة إبراهيم شيكا من تجاهل مسؤولي نادي الزمالك لطلبه المساعدة في تكاليف علاجه. وذكرت زوجته أنه عرض على إدارة النادي دفع نصف تكلفة العلاج على أن يتكفل الزمالك بالنصف الآخر، إلا أن طلبه قوبل بالتجاهل وعدم الاهتمام. وخلال فترة مرضه الصعبة، كانت زوجته هي الرفيق الدائم له في المستشفى، تقف بجانبه وتسعى لتوفير كل سبل الراحة والدعم له.
“شيكا” الصغير: موهبة تذكر بمهارات شيكابالا
عرف إبراهيم شيكا بكونه لاعبًا متميزًا في صفوف نادي الزمالك خلال فترة لعبه. وكان يتميز بمهارات فردية عالية وقدرة على إنهاء الهجمات بطريقة تذكر بأسلوب النجم الأسمر محمود عبد الرازق “شيكابالا”، وهو الأمر الذي أكسبه لقب “شيكا” من قبل جماهير الزمالك تقديرًا لموهبته.
مسيرة كروية قصيرة وتنقل بين الأندية
بدأ إبراهيم شيكا مسيرته الكروية في مركز الظهير الأيسر بصفوف نادي الزمالك في قطاع الناشئين، قبل أن ينتقل في سن مبكرة إلى صفوف نادي المقاولون العرب، ثم لعب لاحقًا بقميص نادي طلائع الجيش. وقد توقف اللاعب لفترة عن ممارسة كرة القدم بعد وفاة والده، لكنه عاد بعدها للعب في أندية الدرجة الثانية والثالثة قبل أن يجبره المرض على اعتزال الساحرة المستديرة نهائيًا.
دعم ومواساة من نجوم الكرة والفنانين
حظي إبراهيم شيكا بدعم ومواساة واسعة من العديد من نجوم الكرة المصرية والفنانين والإعلاميين خلال فترة مرضه. وقد حرص الكثيرون على زيارته في منزله قبل دخوله المستشفى، والتعبير عن تضامنهم معه وتقديم الدعم المعنوي له ولأسرته. كما أعلن الفنان تامر حسني عن استعداده لتقديم الدعم المادي للاعب الراحل.
رحيل يترك حزنًا وأثرًا طيبًا
برحيل إبراهيم شيكا، تفقد كرة القدم المصرية لاعبًا شابًا كان يمتلك موهبة واعدة. وعلى الرغم من قصر مسيرته في الملاعب، إلا أنه ترك ذكرى طيبة لدى جماهير الزمالك وكل من عرفه. ويبقى الأمل في أن تتجاوز الأندية والمسؤولون في المستقبل مثل هذه الحالات بتقديم الدعم اللازم للاعبيها في أوقات المحنة والمرض. رحم الله الفقيد إبراهيم شيكا وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.





