بقلم د. ولاء السيد هي فقط إنسانٌة حقيقية، متجردٌة من المجاملات، ترحلُ في هدوءٍ حين تؤذى، تبكي في زاويةٍ منعزلةٍ عندما يمتلئ قلبهُا بما لا يستطيع البوحَ به. تتجاهلُ الخيبات بلا ردٍّ،. وتركضُ في شوارعِ الحياةِ باحثًة عن الهدوءِ والسلام. لم تتغير،... فهي اجتماعية ، تخالطُ البشرَ من كلِّ صِنف، ثم تهربُ من الجميعِ باحثة عن نفسها. هي دكتورة , لكن من نوع خاص بعض الشيء٠ أي من النوع الذي يعالج جروح الروح للآخرين يأتي إليها الناس لرؤيتها عندما يتعذبون من الداخل. يتعذبون حينما يقاسون تجارب تترك فيهم جروحاً في القلب. هي مؤمنة بأنه ليس ثمة جرح لا يمكن التخلص منه.... انهاعميقة الاقتناع بذلك، وأن بوسع الناس أن يحولوا ندوبهم إلى قوة. قد يستغرق ذلك بعض الوقت. وغالباً، لا يشفون بالكامل لا يختفي الألم بالكامل حقاً. فهو يبقى جاثماً في أعماقنا، إلا أنه يجعلنا نعود إلى الحياة ونواصل طريقنا. هي مؤمنة أن ثمة جراح لا تندمل ولا نشفى منها، لا أحد يستطيع مسح نزفها والتخفيف من حدة ألمها، ثمةجراح يجب ألا تنسى وألا تُحكى، وجدت لتتدفق منها الحياة، وجدت لتعيدنا إلى أبواب المغفرة. لنخرج منها أقوياء، أنقياء، قانعين بالخسارة وراضين بكل الأحزان. هي لا تريد شيئًا من هذا العالم سوى أن يمنحها لحظات من الرحيل لبعض الوقت بهدوء وسكينة وسلام بعيدًا عن كل ضجيج. تعقد فيها هدنة مع الحياة، تتنفس بعمق، وترتب ذاتها وترتاح من الأثقال. هي ممن يحبون الصمت الطويل الذي يقودها إلى الصوت الصادق في أعماقها الذي ضاع بين الزحام". ملحوظه هي هنا تعني أي إنسانة بتتكلم عن نفسها وتصف وجعها وألمها وانكسارها وصمودها وايمانها بأن الله سيعوضها خيرا لأن يقينها وحسن ظنها بالله العلي العظيم هو الذي جعلها تتأمل القادم أجمل بإذن الله، لانه لم يمنحها كتف تتكئ عليه، فتلجأ إلى الله عز وجل دائما، فهو نعم السند. هي.. لا تخص شخص بعينه... فالسلام لكل روح تشبهها.