أخبارأخبار الرياضةالأسبوع العربي

منتخب مصر يكتب مجداً كروياً جديداً

منتخب مصر يكتب مجداً كروياً جديداً
بقلم مهندس/ ياسر أبو الغيط

من جديد يؤكد المنتخب المصرى لكرة القدم أنه فريق يمتلك شخصية الأبطال. وأنه قادر على صناعة الفارق فى أصعب اللحظات. وأن روح الفراعنة ما زالت حاضرة بقوة فوق المستطيل الأخضر. فقد قدم منتخبنا الوطنى مباراة كبيرة أمام المنتخب الأسترالى. انتهى وقتها الأصلى والإضافى بالتعادل الإيجابى بهدف لكل فريق. قبل أن يحسمها أبطال مصر بركلات الترجيح بكل ثقة واقتدار. ليحجزوا بطاقة العبور المستحقة إلى دور الستة عشر من بطولة كأس العالم وسط فرحة عارمة لكل الجماهير المصرية والعربية.

مقالات ذات صلة

بدأ منتخب مصر المباراة بثقة كبيرة. وفرض سيطرته على مجريات اللعب منذ الدقائق الأولى. وأحسن لاعبوه الانتشار والتحرك والضغط. حتى نجحوا فى ترجمة هذا التفوق إلى هدف رائع فى الدقيقة الثالثة عشرة من الشوط الأول. ليعلن الفراعنة أنهم حضروا إلى البطولة للمنافسة وليس لمجرد المشاركة. واستمر الأداء المصرى الراقى. مع استحواذ واضح على الكرة. وصناعة العديد من الفرص التى كانت كفيلة بحسم اللقاء مبكراً.

وفى بداية الشوط الثانى جاءت واحدة من أجمل الهجمات المصرية. عندما أرسل القائد محمد صلاح تمريرة ساحرة وضعت عمر مرموش فى مواجهة مباشرة مع المرمى. لكن الكرة لم تجد طريقها إلى الشباك. وكانت فرصة ثمينة كانت كفيلة بإنهاء المباراة. ثم تمكن المنتخب الأسترالى من إدراك التعادل فى الدقيقة الثامنة والخمسين. رغم أن الأفضلية ظلت واضحة للمنتخب المصرى حتى صافرة النهاية.

وهنا لابد من وقفة مع النجم عمر مرموش. فجميعنا نعلم قيمته الفنية الكبيرة. ونعرف جيداً الإمكانات التى يمتلكها. لكنه حتى الآن لم يقدم المستوى الذى اعتدنا رؤيته منه. ونثق أن مرموش سيعود سريعاً إلى تألقه المعروف. لأن اللاعب الكبير يعرف دائماً كيف يستعيد بريقه. وجماهير مصر تؤمن به وتنتظر منه الكثير فى المباريات القادمة.

أما التحية الأكبر فتذهب إلى جميع لاعبى المنتخب المصرى. الذين قدموا مباراة عنوانها الرجولة والإصرار والعزيمة. فلم يدخر أحد منهم نقطة عرق واحدة داخل الملعب. وقاتلوا على كل كرة. وأثبتوا أن الانتماء لهذا القميص العظيم ليس مجرد مشاركة. بل هو شرف ومسؤولية يحملها رجال يعرفون قيمة اسم مصر.

كما يستحق المدير الفنى الكابتن حسام حسن كل الإشادة والتقدير. بعدما نجح فى بث روح جديدة داخل المنتخب. وأعاد الثقة إلى اللاعبين. وأحسن قراءة المباراة. ووظف عناصره بالشكل الذى خدم الخطة الفنية. ليظهر المنتخب بصورة جماعية رائعة تعكس عملاً كبيراً داخل الجهاز الفنى. ولا يمكن أن نغفل الدور المميز الذى يقوم به الجهاز المعاون بكل عناصره. الذى يعمل فى صمت وإخلاص من أجل رفع اسم مصر عالياً فى أكبر محفل كروى فى العالم.

إن التأهل إلى دور الستة عشر ليس نهاية الحلم. بل هو بداية لطموح أكبر. فهذا المنتخب يملك الإرادة. ويملك اللاعبين. ويملك جماهير عظيمة تقف خلفه فى كل مكان. ولذلك فإن الأمل يزداد يوماً بعد يوم فى مواصلة المشوار وتحقيق المزيد من الإنجازات التى تليق بتاريخ الكرة المصرية.

مبروك لمصر. ومبروك لكل مصرى عشق هذا المنتخب وسانده وآمن به. وكل الأمنيات بمزيد من الانتصارات والأداء المشرف. فأنتم مصدر فخرنا جميعاً. وستبقى جماهير مصر خلفكم قلباً وقالباً حتى آخر دقيقة. لأنكم تحملون راية وطن عظيم لا يعرف سوى طريق المجد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى