
مصر حصن العرب أمام أطماع الطامعين
✍️ بقلم: المهندس. يـاسـرأبو الغـيط
تظل مصر عبر التاريخ حجر الزاوية فى المنطقة العربية. فهى الدولة التى حملت راية الحضارة لآلاف السنين. وهى الوطن الذى يمثل عمقاً إستراتيجياً للعالم العربى بأسره. لذلك لم تتوقف محاولات النيل من قوتها ومكانتها. لأن أعداء الإستقرار يدركون أن قوة مصر هى قوة للأمة العربية كلها.
إن محاولات إضعاف الدول وتفتيت الشعوب أصبحت أسلوباً معروفاً فى عالم السياسة. حيث تسعى بعض القوى إلى نشر الفوضى وإشعال الصراعات حتى تفقد الدول تماسكها وقدرتها على حماية مقدراتها. ومصر كانت وما زالت هدفاً للأطماع بسبب موقعها الفريد وثقلها التاريخى والجغرافى. وعلى رأس هذه الأطماع محاولة المساس بأرض سيناء الغالية. ولكن سيناء ستظل أرضاً مصرية خالصة. إرتوت بدماء الشهداء وستبقى شاهدة على عظمة هذا الوطن وتضحيات أبنائه.
إن مصر لا تحمى أرضها فقط. بل تحمى أمناً عربياً يمتد أثره إلى كل المنطقة. وقد أثبت التاريخ أن الشعب المصرى وقواته المسلحة يقفان دائماً خلف الوطن فى أصعب الظروف. فالقوات المسلحة المصرية صاحبة تاريخ عريق من البطولات والإنتصارات. وما تحقق فى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 سيظل دليلاً على قدرة المصريين على مواجهة التحديات مهما بلغت صعوبتها.
وقد أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى أكثر من مناسبة أن القوات المسلحة المصرية التى إستطاعت تحقيق النصر فى عام 1973 قادرة على تكرار الإنجازات والإنتصارات. وهذا يعكس رسالة واضحة بأن مصر تمتلك قوة تحمى حدودها وتصون أمنها القومى. وأن الدولة المصرية تسير بخطى ثابتة نحو بناء الجمهورية الجديدة وتعزيز قدراتها فى مختلف المجالات.
وعندما ننظر إلى خريطة الشرق الأوسط وما شهدته بعض الدول العربية من أزمات وإضطرابات. نتساءل بحسرة عن أوضاع العراق وسوريا والسودان وليبيا واليمن. فقد تعرضت هذه الدول لمراحل صعبة أدت إلى إضعاف مؤسساتها وتشتيت شعوبها. وهو ما يجعلنا ندرك أهمية الحفاظ على وحدة الدولة المصرية وتماسكها. لأن قوة الوطن وإستقراره هما خط الدفاع الأول أمام أى مخاطر أو أطماع.
كما أن ما تشهده المنطقة من تغيرات متسارعة يؤكد أن الوعى هو السلاح الأقوى فى مواجهة محاولات العبث بمقدرات الشعوب. فالشعوب التى تتمسك بوحدتها وقيادتها ومؤسساتها تستطيع عبور الأزمات وتحقيق مستقبل أفضل لأجيالها القادمة.
إن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى تخوض مرحلة مهمة من البناء والتنمية. حيث تشهد البلاد مشروعات قومية تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز الإقتصاد وتحسين مستوى الحياة للمواطنين. وتعمل الدولة على حماية الأمن القومى المصرى فى الداخل والخارج. مع الحفاظ على دور مصر التاريخى كدولة محورية وصاحبة رسالة سلام وإستقرار.
وسيظل الشعب المصرى يثبت للعالم أن مصر لا تنكسر. وأن هذا الوطن العظيم قادر على تجاوز كل المحن بفضل تماسك أبنائه وإخلاص رجاله. فمصر ليست مجرد دولة على الخريطة. بل هى تاريخ وحضارة وهوية لا يمكن أن تزول.
حفظ الله مصر من كل سوء. وحفظ شعبها وجيشها وقيادتها. وجعلها دائماً راية للأمن والإستقرار والسلام فى المنطقة والعالم.





