أخبارأخبار محليهالأسبوع العربيحوادثحوادق و قضايا

الاعتداء على أحمد سامي لن يكسر هيبة الدولة

الاعتداء على أحمد سامي لن يكسر هيبة الدولة

بقلم: خالد مراد

في واقعة أثارت غضبًا واسعًا بين أبناء محافظة دمياط، تعرض الأستاذ أحمد محمد سامي عمر طه، نائب رئيس مجلس مدينة رأس البر، وأحد أبناء مركز ومدينة كفر سعد، لاعتداء آثم أثناء تأدية واجبه الوظيفي خلال حملة لإزالة الإشغالات بشارع النيل بمدينة رأس البر، في مشهد مرفوض لا يمكن القبول به تحت أي ظرف.

لقد خرج الأستاذ أحمد سامي لتنفيذ القانون واستعادة الانضباط إلى الشارع، فلم يكن يحمل سوى مسؤوليات وظيفته وتكليفه الرسمي، إلا أن بعض الخارجين على القانون اختاروا مواجهة الدولة بالعنف والاعتداء على أحد مسؤوليها أثناء أداء عمله، وهو ما أسفر عن إصابته بكسر في الأنف وإصابات أخرى، وتم نقله لتلقي العلاج.

والأمر الذي يبعث على الثقة أن أجهزة وزارة الداخلية تحركت بسرعة، وتمكنت من تحديد وضبط المتهمين في الواقعة، واتخذت الإجراءات القانونية بحقهم، كما قررت النيابة العامة حبس المتهم الرئيسي ووالدته أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع إصدار قرار بضبط وإحضار شقيقته لاتهامها بالمشاركة في الواقعة. وتشير البيانات الرسمية إلى أن المتهم الرئيسي يُدعى أحمد ويشتهر بـ”السامبو”.

وإذ نؤكد احترامنا الكامل لسير التحقيقات والقضاء، فإننا نتجنب نشر أسماء أشخاص لم تصدر بحقهم أحكام نهائية إلا في حدود ما أعلنته الجهات الرسمية ووسائل الإعلام الموثوقة.

إن الاعتداء على موظف عام أثناء تأدية عمله ليس اعتداءً على شخصه فقط، بل هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون، ورسالة مرفوضة يجب أن تواجه بالحسم، حتى لا يظن أحد أن تنفيذ القانون يمكن أن يقابل بالعنف أو البلطجة.

ومن هنا، نعلن دعمنا الكامل للأستاذ أحمد سامي، ابن مدينة كفر سعد، الذي كان يؤدي واجبه في خدمة المواطنين والحفاظ على النظام العام، ونتمنى له الشفاء العاجل والعودة سريعًا إلى عمله، مؤمنين بأن مثل هذه الحوادث لن تثني رجال الدولة المخلصين عن أداء رسالتهم.

كما نوجه التحية إلى رجال الشرطة الذين تمكنوا من سرعة ضبط المتهمين، وإلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، في رسالة واضحة بأن دولة القانون لا تتهاون مع أي اعتداء على القائمين على تنفيذ القانون.

ويبقى الأمل أن تكون هذه الواقعة نقطة انطلاق لمزيد من الحزم في مواجهة الإشغالات والبلطجة والتعديات على الطريق العام، حتى تستعيد مدننا انضباطها، ويشعر كل موظف عام بأنه يؤدي واجبه تحت حماية القانون والدولة، ويعلم كل من تسول له نفسه الاعتداء على موظفي الدولة أن العقاب سيكون حاسمًا ورادعًا للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى