مقالات

كيف تستقيم الفضائل بقلم / محمـــد الدكـــروري

كيف تستقيم الفضائل
بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

مقالات ذات صلة


اليوم : الثلاثاء الموافق 20 فبراير 2024
الحمد لله العلي العظيم، البر الرحيم، جعل الإحسان إلى الزوجة من الدين فقال تعالي ” وعاشروهن بالمعروف ” وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل ” فإمساك بمعروف” والصلاة والسلام على النبي الحنون العطوف القائل في حجة الوداع ” أوصيكم الله في النساء” وعلى آله وأصحابه وأزواجه أما بعد إن هناك دواعي كثيرة للتفاؤل، فنحن نتفاءل لإخواننا في فلسطين بأشياء كثيرة، منها ما تقدم حيث يقول تعالي في سورة الحج” ثم بغي عليه لينصرنه الله ” فباقي أن ينصرهم الله تعالي، فإذا جئت إلى فضل الشام، والطائفة المنصورة في الشام والملائكة باسطوا أجنحتها على الشام، وأن الله تعالي تكفل بالشام وأهله، يا طوبى للشام ويا طوبى للشام، ولكن كيف تستقيم هذه الفضائل مع الحال الموجود؟

فهذه الشام كانت عاصمة خلافة الإسلام ومنها إنطلقت جيوش الفتوحات، وفي عهد بني أمية، وهذه الشام التي أنجبت العلماء والصحابة الذين دخلوها، فكان مئات الصحابة الذين دخلوها، ومنهم أبو الدرداء، وبلال بن رباح، وغيرهم الكثير والكثير لما دخلوا وخرج منها من التابعين عدد كثير، وتابعي التابعين وبعدهم، والأئمة، ومنهم الأوزاعي وغيره من أهل الشام، وإستمر الأمر فيها، وجاء التتار وانكسروا، وجاء الصليبيون وانكسروا، وجاء القرامطة فيها أيضا وانكسروا، ودخلوا وأغاروا على جبلة، وقتلوا فيها ناسا، فصاح المسلمون وا إسلاماه، فانطلق إخوانهم إليهم يلبون نداءهم، فإنكسر القرامطة، وتم قتل منهم الكثير، وحتى المهدي الذي زعموه تم قتله وكبيرهم إنكسر، فإنكسرت هجمة القرامطة.

وهذا ما حصل فقط في جبلة، في عدد من المواقع، وإن هذه البلاد المباركة ما يمكن أن يستمر فيها الوضع لطغيان وفقط إحياء الإلحاد وإماتة السنة ونشر البدعة، لا، لا يمكن، هذا حال سيتغير قطعا وليست المسألة فقط بعضهم يقول تعتمدون على نصوص لا ندري متى تتحقق وتعتمدون على أحداث تاريخية ما ندري هل تتكرر ومتى تتكرر، فنقول كل هذا لا، فإننا نتفاءل برجوع الناس في الشام إلى الإسلام، والإيمان، والدين، والهداية، وكذلك قضية الرجوع إلى عقيدة السلف وإلى السنة، وقد رأى الناس أن أهل الباطل من أهل البدعة يقفون مع الظلمة، ولذلك التوجه إلى السنة صار تلقائيا، وهذا الموجود الآن، مع كثرة الإنشقاقات، ومع زيادة الخسائر في صفوف المجرمين، مع إزدياد دخول فئات من الناس من تجار وغيرهم.

مع إزدهار مواقف المسلمين خارج الشام وتعاطفهم مع إخوانهم في الشام، ولا شك أن ذلك كله من أسباب التفاؤل، وأن الفرج في الشام قادم يقينا حسب المعطيات والمقدمات كما نرى بعضنا الآن بعضا نوقن إن شاء الله أن المستقبل للإسلام في الشام، وأن هناك عندنا نصوص أن المستقبل للإسلام في الشام قطعا وأن الخلافة ستنزل للشام، وعقر دار المؤمنين بالشام، وفسطاط المسلمين في دمشق، ونزول نبي الله عيسى هناك، والملاحم الكبيرة التي فيها إنتصار على اليهود وعلى الصليبيين، كلها في الشام، إذن، المسألة هنا مسألة وقت، ومن يعمل سيجد جزاءه عند ربه، والذي يتخلى فيكون كما قال الله تعالي في سورة محمد ” وإن تتولوا يستبدل قوما فيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ” فإن الذي سيقدم هو الكسبان والذي سيتخلف ويقعد هو الخسران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى