أخبارأخبار الأزهرأخبار الأسبوع

كتب الله لأغلبن

  كتب الله لأغلبن

محمد جمال (محمد مسلم)

إن الله سبحانه وتعالى جعل هذا الدين عزيز ، وجعل لمن آمن به عزة ورفعة شأن وعلو قدر ومكانة عظيمة راقية

وديني دين عز لست أدري اذله قومنا من أين جاءوا

وأذل سبحانه وتعالى كل من حاده وشاقه ولم يلتزم بأمره ونهيه فخالفوا الله ورسوله وفارقوا أمره سبحانه

﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ شَآقُّواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ﴾ [ الأنفال: 13]

وعلى الرغم من هذا الفراق وهذه المخالفات كتب الله سبحانه وتعالى أنه لا سبيل على المسلمين مهما كان ، وأن هذه الأمة لن تضيع ولن تهزم بالكلية

قد تنام ولكن ستستيقظ ، قد تمرض ولكنها لن تموت ، قد تغفو ولكن لكل غفوة صحوة

﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [المجادلة: 21]

يقول بن كثير رحمه الله

( كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ) أي : قد حكم وكتب في كتابه الأول وقدره الذي لا يخالف ولا يمانع ، ولا يبدل ، بأن النصرة له ولكتابه ورسله وعباده المؤمنين في الدنيا والآخرة ، وأن العاقبة للمتقين

فانك ترى مشاهد الأسر و الإغتصاب والانتهاك والتعدي والظلم والجور في كل مكان من الأماكن ، وعلى مر كل زمان من الأزمنة ، في حق المستضعفين من المسلمين ومع كل هذا تراهم في عزة وإباء ورفعة نفس تحلق في عنان السماء ، حالهم حال أجدادهم من الصحابة والتابعين والصالحين ، يقدمون أرواحهم ودمائهم في عزة

﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [المنافقون: 8]

ومهما طال الأمر أو قصر ، ضاق أو اتسع ، فإن نصر الله سبحانه وتعالى آت لا محالة ، ومهما طال الأذى فإنه مع الإيمان واليقين لا يضرنا شيئا

﴿ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ ﴾ [آل عمران: 111]

محمد صالح العوضي

صحفي بجريدة الأسبوع العربي نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى