أخبار الأسبوعالأسبوع العربيقصة قصيرة

قصة حب مجنونة بين شريف وليلي

 

بقلم / د.لينا أحمد دبة

لم يكن شريف يؤمن بالحب

كان يراه فكرة مُبالغًا فيها، حكاية يختلقها الضعفاء ليبرروا خوفهم من الوحدة.

إلى أن جاءت ليلي.

ليلي لم تدخل حياته بهدوء

دخلت كالعاصفة كفوضى جميلة قلبت كل ما كان ثابتًا داخله.

كانت تضحك من قلبها، تبكي بلا خجل

وتحب بطريقة لا تعرف أنصاف المشاعر.

أحبّها شريف رغمًا عنه.

أحبّها وهو يقاوم

وأحبّته ليلي دون حساب دون دروع.

كانا مختلفين حدّ الجنون.

شريف عقلاني، قليل الكلام، يخاف أن يخسر.

وليلي قلبها أوسع من الخوف

تؤمن أن الحب إمّا أن يكون كاملًا أو لا يكون.

تشاجرا كثيرًا

ارتفعت الأصوات، تعثرت الكلمات

ثم عادا لبعضهما وكأن العالم لا يتّسع إلا لهما.

حبّهما لم يكن هادئًا

كان حبًا يترك أثرًا

كجرح لا يؤلم إلا لأنه حقيقي.

وفي ليلة مثقلة بالتعب

قال لها شريف

“أنتِ ترهقين قلبي

فأجابته ليلي بابتسامة موجوعة وأنتَ علّمت قلبي كيف يعيش.

أحبّها حدّ الخوف

وأحبّته حدّ التوهان.

كانت تراه وطنًا

وكان يراها معركة لا يريد الانتصار فيها، بل البقاء.

افترقا مرة

ليس لأن الحب انتهى،

بل لأن الحب كان أكبر من احتمالهما.

حاولا العيش بعيدًا،

لكن كل شيء فقد لونه.

عادت 

لأن بعض القلوب لا تعرف الوداع.

عادا أكثر صدقًا، وأكثر هشاشة.

تعلّم شريف أن الحب ليس ضمانًا

وتعلّمت ليلي أن الحب لا يعني أن نذوب حتى نضيع.

كانت قصتهما مجنونة

لأنها لم تكن مثالية

بل حقيقية مؤلمة نابضة.

حبّهما لم يكن وعدًا بالسعادة

بل قرارًا صعبًا

أن يبقيا

رغم كل شيء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى