أبطال صنعوا التاريخأخبارأخبار الأسبوعأخبار عالميةأخبار عربيهأخبار محليهأعياد وانتصاراتاتحاد الشباباخبار عالميهالأسبوع العربيالسياسية والعسكرية

عيد تحرير سيناء: يوم استعادة الكرامة والنصر المستحق

يوم استعادة الكرامة والنصر المستحق

تقرير: سامح طلعت

يحل علينا في الخامس والعشرين من شهر أبريل من كل عام ذكرى عزيزة على قلب كل مصري وعربي، إنه عيد تحرير سيناء أو ذكرى استرداد سيناء. هذا اليوم المجيد يمثل تتويجاً لسنوات من النضال والتضحيات، وهو اليوم الذي رفرف فيه علم مصر شامخاً على آخر شبر من أرض سيناء الغالية، بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، تنفيذاً لبنود معاهدة كامب ديفيد التي وقعها الرئيس الراحل أنور السادات مع الكيان الصهيوني. وفي هذا اليوم التاريخي، استعادت مصر كامل أراضيها في سيناء، باستثناء مدينة طابا التي استردت لاحقاً بفضل معركة التحكيم الدولي في التاسع عشر من مارس عام 1989.

مقالات ذات صلة

التحرير الكامل لسيناء ورفع العلم على طابا

شهد عام 1982 ميلادياً تحرير سيناء من براثن الاحتلال الإسرائيلي الذي دام لسنوات عقب حرب عام 1967. ولكن قصة التحرير لم تكتمل إلا برفع الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك علم مصر خفاقاً على مدينة طابا، آخر بقعة تم استعادتها من الأرض المصرية في عام 1989. هذا الحدث التاريخي جسد إرادة الشعب المصري وقوة عزيمته في استعادة كل ذرة من تراب الوطن.

أجيال جديدة وشاهد على دفاع المصريين عن سيناء

في هذه المناسبة الوطنية العظيمة، وتوجيهاً لرسالة واضحة للأجيال الجديدة التي لم تعاصر تلك الحقبة التاريخية، نود أن نؤكد على حقيقة راسخة وهي أن المصريين دافعوا عن أرض سيناء ببسالة وشراسة لا مثيل لهما ضد المحتل الإسرائيلي. تجلى هذا الدفاع الصلب في صور متعددة من الكفاح، بدءاً بالكفاح المسلح البطولي في حرب الاستنزاف التي مهدت الطريق للنصر، مروراً بحرب أكتوبر المجيدة عام 1973 التي كسرت أسطورة الجيش الذي لا يقهر واستعادت جزءاً غالياً من أرض سيناء. لقد نجح انتصار أكتوبر العظيم في استعادة جزء كبير جداً من أرض سيناء، والأهم من ذلك، أنه أعاد للجيش المصري صلابته وعزته وكرامته وثقته العظيمة في نفسه، والتي كان قد فقدها مؤقتاً بعد هزيمة عام 1967.

دحض الأكاذيب الإسرائيلية وتحطيم أسطورة خط بارليف

خلال فترة الاحتلال، سعت إسرائيل جاهدة لنشر الكثير من الادعاءات والأكاذيب التي كان هدفها زعزعة الثقة في قلوب المصريين ونشر الخوف واليأس بينهم. كان من ضمن هذه الادعاءات الزائفة تهديدات بتحويل قناة السويس إلى بحر من الدماء في حالة تحرك الجيش المصري لتحريرها. وبالمثل، روجت إسرائيل الكثير من الأقاويل عن “معجزات” خط بارليف “الذي لا يقهر”، والذي أقامته وشيدته على طول الضفة الشرقية لقناة السويس. لقد راهنت إسرائيل وتحدت العالم أجمع، مؤكدة بأن الجيش المصري لا يستطيع اختراق هذا الساتر الترابي المنيع، وإذا اقترب منه أي جندي مصري، فسيتحول إلى أشلاء متناثرة. ولكن الجيش المصري الباسل كذب كل هذه الادعاءات الزائفة وأبهر العالم أجمع بالطريقة العبقرية التي هدم بها خط بارليف، ليس بالقنبلة النووية كما كان يروج الإسرائيليون زوراً بأن المصريين حتى ولو امتلكوا القنبلة النووية فلن يستطيعوا النيل من هذا الخط المنيع، بل بواسطة مضخات المياه التي حطمت الساتر الترابي في ساعات معدودة.

السادس من أكتوبر: برهان على قدرة المصريين واستعادة الأرض الغالية

في السادس من أكتوبر عام 1973، برهن الجنود المصريون الأبطال للعالم أجمع بأنهم قادرون على استعادة أراضيهم الغالية من أيدي الصهاينة المحتلين. لقد سطروا بأحرف من نور في كتب التاريخ بطولات ومعجزات وأفعال لم يسبقهم إليها أحد، وتحدوا كل قوانين المنطق وقوانين العسكرية التقليدية، وقلبوا الموازين والنظريات الحربية رأساً على عقب. لقد أصبحت حرب أكتوبر المجيدة تدرس في كل الأكاديميات العسكرية حول العالم لما حدث فيها من أحداث غير مسبوقة في تاريخ الحروب، حيث دارت خلالها أطول المعارك الجوية في التاريخ، وشارك فيها أكبر عدد من الدبابات في تاريخ الحروب، وتكبد فيها العدو خسائر مريعة في الجنود والعتاد.

تحية لشهداء مصر الأبرار وكل من ساهم في تحرير سيناء

في هذا اليوم العظيم، يوم عيد تحرير سيناء، نتوجه بكل خشوع وإجلال بالرحمة والمغفرة إلى أرواح شهداء مصر الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة فداءً للوطن. وتحية إجلال وتقدير لدمائهم الذكية التي روت أرض سيناء الطاهرة. وتحية قلبية خالصة لكل من ساهم بعمله وجهده وتخطيطه في استعادة كل شبر من أرض سيناء الغالية، من قادة وضباط وجنود، وكل مواطن مصري آمن بحتمية النصر. ستبقى ذكرى تحرير سيناء رمزاً للعزة والكرامة والإصرار على استعادة الحق مهما طال الزمن.

اقرأ أيضاً:

الرئيسية

اكتب معنا…..

أبطال حرب الاستنزاف المجهولون

أبطال صنعوا التاريخ

أشعار وقصائد

أخبار الرياضة

حرب الاستنزاف (مارس 1969): الشرارة الأولى للنصر وتفوق العسكرية المصرية على أحدث الأسلحة الإسرائيلية

العدد الأول من مجلة أبطال صنعوا التاريخ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى